تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
وفي أوّل تجارة الجواهر : " المراد بها مطلق المعاوضة . " ( 1 ) أقول : ظاهر قوله - تعالى - : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه ) ( 2 ) أيضاً كون التجارة أعمّ ، إلاّ أن يقال كما في تفسير الميزان : إنّ التجارة البيع المستمر والبيع أعمّ من ذلك . ( 3 ) ولكن في لسان العرب : " تجر يتجر تجراً وتجارة : باع وشرى ، وكذلك اتّجر وهو افتعل . وقد غلب على الخمّار . " ( 4 ) وفي مجمع البيان في تفسير قوله : ( تجارة ) قال : " أي مبايعة " ( 5 ) وعلى هذا فيختصّ اللفظ بالبيع والشراء ولا يتقيّد بالربح وقصده ، وإن كان المقصود في الآية الشريفة بقرينة المستثنى منه صورة حصول الربح المستلزم لجرّ مال الغير إلى نفسه . ويظهر من قانون التجارة الرائج في بلادنا - ولعلّه أخذ من البلاد الأخر - حمل لفظ التجارة على معنى أوسع من البيع والشراء بمراتب ففسّر في المادة الثانية منه ، المعاملات التجارية بالاشتراء أو تحصيل أيّ نوع من المال المنقول بنيّة بيعه أو إجارته ; وتصدّي الحمل والنقل من الطرق البحريّة والبرّية والجوّية ، وعمليّة السمسرة والوساطة في
هامش
1 - الجواهر 22 / 4 . 2 - سورة النور ( 24 ) ، الآية 37 . 3 - تفسير الميزان 15 / 127 ( [ 1 ] ط . أخرى 15 / 137 ) . 4 - لسان العرب 4 / 89 . 5 - مجمع البيان 2 / 37 ( الجزء الثالث من التفسير ) .