شرح
وفي أوّل تجارة الجواهر : " المراد بها مطلق المعاوضة . " ( 1 )
أقول : ظاهر قوله - تعالى - : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه ) ( 2 ) أيضاً
كون التجارة أعمّ ، إلاّ أن يقال كما في تفسير الميزان : إنّ التجارة البيع المستمر والبيع أعمّ
من ذلك . ( 3 )
ولكن في لسان العرب : " تجر يتجر تجراً وتجارة : باع وشرى ، وكذلك اتّجر وهو
افتعل . وقد غلب على الخمّار . " ( 4 )
وفي مجمع البيان في تفسير قوله : ( تجارة ) قال : " أي مبايعة " ( 5 ) وعلى هذا فيختصّ
اللفظ بالبيع والشراء ولا يتقيّد بالربح وقصده ، وإن كان المقصود في الآية الشريفة بقرينة
المستثنى منه صورة حصول الربح المستلزم لجرّ مال الغير إلى نفسه .
ويظهر من قانون التجارة الرائج في بلادنا - ولعلّه أخذ من البلاد الأخر - حمل لفظ
التجارة على معنى أوسع من البيع والشراء بمراتب ففسّر في المادة الثانية منه ، المعاملات
التجارية بالاشتراء أو تحصيل أيّ نوع من المال المنقول بنيّة بيعه أو إجارته ; وتصدّي
الحمل والنقل من الطرق البحريّة والبرّية والجوّية ، وعمليّة السمسرة والوساطة في
هامش
1 - الجواهر 22 / 4 .
2 - سورة النور ( 24 ) ، الآية 37 .
3 - تفسير الميزان 15 / 127 ( [ 1 ] ط . أخرى 15 / 137 ) .
4 - لسان العرب 4 / 89 .
5 - مجمع البيان 2 / 37 ( الجزء الثالث من التفسير ) .