تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
مال الغير وتملّكه بالأسباب والطرق الباطلة . ويشهد لذلك استثناء التجارة ، وهي من الأسباب المملّكة . والمستثنى والمستثنى منه مسانخان إجمالا . وربّما يستفاد من بعض الكلمات في التفاسير وكتب الفقه حمل الباء على المقابلة ، نظير ما يدخل على الثمن في المعاوضات ، فأريد النهي عن أكل مال الغير بإزاء الأمر الباطل ، أعني ما لا يفيد مقصوداً ولا قيمة له عرفاً أو شرعاً . قال في مجمع البيان : " وفي قوله : ( بالباطل ) قولان : أحدهما أنّه الرّبا والقمار والنجش ( البخس - البرهان ) والظلم ، عن السدّي وهو المرويّ عن الباقر ( عليه السلام ) . والآخر أنّ معناه بغير استحقاق من طريق الإعواض ، عن الحسن . " ( 1 ) أقول : الظاهر كما عرفت أنّ النظر في الآية إلى الأسباب المملّكة لا إلى جنس الثمن وأنه باطل أم لا . 6 - ثمّ هل يراد بالأسباب الباطلة خصوص ما ثبت بطلانها شرعاً كالقمار والغصب والغارات وبيع الملامسة وأمثال ذلك ممّا ورد المنع عنها من ناحية الشرع ، كما يظهر من بعض الأخبار ومن تفسير الميزان ، بل لعلّه المترائي من مصباح الفقاهة أيضاً ( 2 ) ، فتأمّل . قال في تفسير الميزان : " وهي المعاملات الباطلة في نظر الدّين كالرّبا والقمار والبيوع الغررية كالبيع بالحصاة والنواة وما أشبه ذلك . " ( 3 )
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 37 ، ( الجزء الثالث من التفسير ) ; وتفسير البرهان 1 / 363 . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 35 . 3 - تفسير الميزان 4 / 317 ( [ 1 ] ط . أخرى 4 / 337 ) ، في تفسير سورة النساء .