شرح
المعاملات ، وتأسيس المعامل وتهيئة الخدمات والتداركات ، وتأسيس المصانع
وإدارتها ، وتأسيس المصارف لصرف النقود والأوراق المعتبرة ، وعمليّات التأمين
بأنواعه ، وصنع السفن وبيعها وشرائها والمعاملات المرتبطة بها وأمثال ذلك ، فراجع . ( 1 )
ولكن هذا لا يفيدنا في تحصيل معنى الكلمة بحسب لغة العرب كما لا يخفى .
9 - وظاهر قوله : ( عن تراض ) اشتراط صحّة التجارة بوقوعها عن رضى الطرفين
بحيث يوجد رضاهما حين العقد ويكون الإقدام على العقد ناشئاً عن الرضا .
ومقتضى ذلك عدم صحّة الفضولي وإن تعقّبته الإجازة .
اللّهم إلاّ أن يصحّ إسناد البيع إلى المالك بعد تحقّق رضاه بحيث يصدق أنّه باع ماله
عن رضاه . ولكنّه مشكل . فالعمدة في تصحيح الفضولي بالإجازة اللاّحقة استفادة ذلك
من الأخبار ولا سيّما ما ورد في نكاح الفضولي . أو يقال باستقرار سيرة العقلاء على
تصحيحه بعد تحقّق رضا المالك حيث إنّه الرّكن الأعظم في المعاملة .
10 - ويظهر من الآية الشريفة أيضاً كفاية وقوع العقد عن الرضا في انتقال المبيع إلى
المشتري وجواز أكله له ، ولا يتوقّف ذلك على القبض كما في الهبة ، ولا على انقضاء
زمان الخيار وإن حكي ذلك عن الشيخ . ( 2 ) ولا ينافي ذلك ثبوت خيار الفسخ لهما أو
لأحدهما في موارد الخيار . اللّهم إلاّ أن يمنع كون المستثنى في الآية في مقام البيان
وسيأتي الإشارة إلى ذلك ، والتفصيل يطلب من محلّه .
11 - ثمّ هل الاستثناء في الآية متّصل أم منقطع ؟ لا يخفى أن الأصل في الاستثناء
هامش
1 - كتاب " قانون تجارت " / 9 .
2 - المكاسب / 298 ، مسألة أنّ المبيع يملك بالعقد وأثر الخيار تزلزل الملك .