تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
خارجي سواء تعلّق به الإمضاء من الشرع والعرف أم لم يتعلّق . وإذن فذلك المعنى هو الّذي يكون موضوعاً لحرمة البيع وكذا لحلّيته ، وهكذا الكلام في سائر المعاملات . " ( 1 ) أقول : مآل هذا القول أيضاً إلى القول الرابع وإن افترقا من جهة ، حيث إنّ الحرام على هذا القول هو المركّب من الإنشاء والقصد ، وعلى القول الرابع الإنشاء الجدّي الملازم للقصد من دون أن يكون القصد جزءً للموضوع . وهذا هو الأظهر ، إذ موضوع الأحكام التكليفيّة أفعال المكلفين بشرط صدورها عن قصد لا القصود ولا المركب من الأفعال والقصود كما لا يخفى . القول السّادس : ما حكاه في مصباح الفقاهة ، قال : " الوجه الثّاني : أن يراد من حرمة البيع حرمة إيجاده بقصد ترتّب إمضاء العرف والشرع عليه بحيث لا يكفي مجرّد صدوره من البائع خالياً عن ذلك القصد . " ( 2 ) وأورد عليه بما محصّله : " أنّه لا وجه لتقييد موضوع حرمة البيع بذلك ، لإطلاق دليل الحرمة . فلو باع أحد شيئاً من الأعيان المحرّمة كالخمر مع علمه بكونه منهيّاً عنه فقد ارتكب فعلا محرّماً وإن كان غافلا عن قصد ترتّب إمضاء الشرع والعرف عليه . " ( 3 ) أقول : لعلّ القائل بالقول السّادس أراد إرجاع الحرمة في المقام إلى الحرمة التشريعيّة وبيان أنّ المحرّم قصد التشريع . فتقييده موضوع الحرمة بقصد ترتّب إمضاء الشرع والعرف لبيان تحقّق التشريع الّذي هو بنفسه من العناوين المحرّمة عندهم .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 30 . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 29 . 3 - مصباح الفقاهة 1 / 29 .