تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
السلاح لأعداء الدين عند حربهم مع المسلمين . فإنّه لانطباق عنوان تقوية الكفر عليه ، ولذا يجوز بيع السلاح لهم إذا لم يفض إلى تقويتهم عليهم ; وحرم نقل السلاح إليهم بغير البيع أيضاً كالهبة والإجارة والعارية إذا أفضى إلى ذلك . ومن هنا يتّضح أنّ بين عنوان بيع السّلاح منهم وبين تقوية الكفر والإعانة عليه عموماً من وجه . الثّاني : أن يتوجّه النهي إلى المعاملة من جهة تعلّقها بشيء مبغوض ذاتاً كالنهي عن بيع الخمر والخنزير والصليب والصنم . الثالث : أن يكون النهي عنها باعتبار ذات المعاملة لا المتعلّق ، كالنهي عن البيع وقت النداء إلى الجمعة والنهي عن بيع المصحف والمسلم من الكافر بناء على حرمة بيعهما منه . إذا عرفت ذلك ظهر أنّ تقييد موضوع حرمة البيع بالتسليم والتسلّم إنّما يتمّ في القسم الأوّل فقط ، إذ المحرّم فيه في الحقيقة هو تسليم المبيع لا أصل البيع . وأمّا في الثّاني والثالث فلا بدّ من الأخذ بإطلاق أدلّة التحريم . نعم لو كان دليلنا على التحريم عموم دليل الإعانة على الإثم أو الملازمة بين حرمة الشيء وحرمة مقدّمته لجاز تقييد موضوع حرمة البيع بالتسليم والتسلّم ، فإنّ الإعانة والمقدّمية لا تتحقّقان إلاّ بهما . " ( 1 ) أقول : قد مرّ منّا : أنّ المحرّم في البيع وقت النداء ليس البيع بما أنّه معاملة بل بما أنّه عمل شاغل عن الجمعة ، ولذا يحرم كلّ عمل شاغل عنها ولا يحرم البيع غير الشاغل كما يقع في طريق السعي إليها . وأمّا في بيع المصحف والمسلم من الكافر وكذا في بيع الخمر والميتة ونحوهما فلا يبعد صحّة ما ذكره المحقّق الإيرواني " ره " ، إذ المقصود من
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 28 و 29 .