شرح
النهي عنها عدم تسليط الكافر على المصحف والمسلم وعدم إشاعة الخمر والميتة
في المجتمع . فالمحرّم فيها في الحقيقة هو التسليم والإقباض ، فتدبّر .
القول الرابع : ما اختاره الأستاذ الإمام " ره " في مكاسبه ، ولعلّه الأظهر وملخّصه : " أنّ
المحرّم على فرض ثبوته هو المعاملة العقلائيّة أي إنشاء السبب جدّاً لغرض التسبيب إلى
النّقل والانتقال ، لا النّقل والانتقال ، ولا هو بقصد ترتّب الأثر ، ولا تبديل المال أو
المنفعة . ولا يعقل أن يكون المحرّم النقل وما يتلوه ، لأنهما غير ممكن التحقّق بعد وضوح
بطلان تلك المعاملة نصّاً وفتوى . وإرادة النقل العقلائي مع قطع النظر عن حكم الشرع
ولولا عدم الإنفاذ ، لا ترجع إلى محصّل لعدم الوجود للنقل الولائي . وما يمكن أن يتّصف
بالحرمة هو المعاملة السببيّة أي الإنشاء الجدّي بقصد حصول المسبّبات لا بمعنى كون
القصد جزء الموضوع ، بل بمعنى أنّ موضوع الحرمة الإنشاء الجدّي الملازم له . " ( 1 )
القول الخامس : ما اختاره آية اللّه الخوئي " ره " على ما في مصباح الفقاهة ، ومحصّله :
" أنّ ما يكون موضوعاً لحلّية البيع بعينه يكون موضوعاً لحرمته . بيان ذلك : أنّ البيع ليس
عبارة عن الإنشاء الساذج سواء كان الإنشاء بمعنى إيجاد المعنى باللفظ كما هو المعروف
عند الأصوليين ، أم كان بمعنى إظهار ما في النفس من الاعتبار كما هو المختار عندنا ، وإلاّ
لزم تحقق البيع بلفظ بعت خالياً عن القصد .
ولا أنّ البيع عبارة عن مجرّد الاعتبار النفساني من دون أن يكون له مظهر ، وإلاّ لزم
صدق البائع على من اعتبر ملكيّة ماله لشخص آخر في مقابل الثمن وإن لم يظهرها
بمظهر .
بل حقيقة البيع عبارة عن المجموع المركّب من ذلك الاعتبار النفساني مع إظهاره
بمبرز
هامش
1 - المكاسب المحرمة للإمام الخميني " ره " 1 / 4 و 5 .