تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
المبغوضيّة والحرمة إلى الفعل المتجرّئ به ، فتأمّل . القول الثّاني : أن يكون الموضوع للحرمة التكليفيّة : حقيقة النقل والانتقال من دون تقييدها بقصد الأثر المحرّم . قال في منية الطالب ما ملخّصه : " ثمّ إنّ الحرمة المتعلّقة بالمعاملة عبارة عن حرمة تبديل المال أو المنفعة لا حرمة إنشاء المعاملة ولا حرمة آثارها كالتصرّف في الثمن أو المثمن ، ولا قصد ترتّب الأثر عليها . وذلك لأنّ نفس الإنشاء من حيث إنّه فعل من الأفعال وتلفّظ بألفاظ لا وجه لأن يكون حراماً . وهكذا قصد تحقّق المنشأ من حيث إنّه أمر قلبيّ . وأمّا حرمة الآثار فهي مترتّبة على فساد المعاملة وحرمتها لا أنّها هي المحرّمة ابتداء . فما يكون محرّماً حقيقة هو نفس التبديل الّذي اعتباره بيد مالكه لولا نهي الشارع الّذي هو مالك الملوك . وبعبارة أخرى : نفس المنشأ بالعقد هو المحرّم لا آلة الإيجاد ولا القصد ولا الآثار . " ( 1 ) أقول : بيانه في الحقيقة تنقيح لكلام الشيخ بنحو لا يرد عليه ما مرّ من الإشكالات . ويظهر من قوله : " لولا نهي الشّارع " أنّ مقصوده بالتبديل ليس حقيقة التبديل والتبدّل بل القسمة الّتي تكون بيد المتعاملين ، وبعبارة أخرى : النقل والانتقال الولائي ، فلا يرد عليه الإشكال الثالث أيضاً . نعم يمكن أن يقال : إنّ المنشأ مع قطع النظر عن إمضاء الشرع لا واقعيّة له إلاّ بواقعيّة الإنشاء . فمآل هذا القول والقول الرابع الّذي يأتي عن الأستاذ الإمام إلى أمر واحد ، فتأمّل . القول الثالث : ما في حاشية المحقّق الإيرواني ، قال : " بل معنى حرمة الاكتساب هو حرمة إنشاء النقل والانتقال بقصد ترتيب أثر المعاملة أعني التسليم والتسلّم للمبيع و
هامش
1 - منية الطالب 1 / 3 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 163 | الشيخ المنتظري