شرح
في البيع والشراء . وهذا إباحة وليس بأمر وإيجاب . " ( 1 )
وفيه أيضاً : روى عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إنّي لأركب في الحاجة الّتي
كفاها اللّه . ما أركب فيها إلاّ التماس أن يراني اللّه أضحي في طلب الحلال . أما تسمع قول
اللّه - عزّ اسمه - : ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل
اللّه ) ؟ . . . " ( 2 )
وفي دعائم الإسلام : روّينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي -
عليهم السلام - أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إذا أعسر أحدكم فليخرج من بيته وليضرب في
الأرض يبتغي من فضل اللّه ، ولا يغمّ نفسه وأهله . " ( 3 ) وراجع رواية السّكوني في هذا
المجال . ( 4 )
وبالجملة فظاهر هذه الآيات جواز تحصيل المال بالتجارات ونحوها من مظاهر
فضل اللّه - تعالى - إلاّ أن يثبت منع من قبل الشارع .
اللّهم إلاّ أن يقال : إنّ الآيات ليست في مقام تشريع جواز تحصيل المال وابتغاء فضل
اللّه حتّى يؤخذ بإطلاقها ، بل في مقام بيان عقد النفي وهو عدم جواز البيع وغيره ممّا
يزاحم الجمعة . والتصريح في الذيل بمفهوم الصّدر وقع تطفّلا ، فيكون إشارة إلى
التجارات الّتي ثبتت مشروعيّتها بأدلّة أخر .
هامش
1 - مجمع البيان 5 / 288 و 289 ( الجزء العاشر من التفسير ) ; وروى الحديث في الوسائل
12 / 16 ، كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب مقدماتها ، الحديث 9 .
2 - نفس المصدر .
3 - دعائم الإسلام 2 / 13 ، كتاب البيوع . . . ، الفصل 1 ( ذكر الحضّ على طلب الرزق ) ، الحديث
1 .
4 - الوسائل 12 / 12 ، كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب مقدّماتها ، الحديث 12 .