شرح
فإنّه كذب عليهم في روايتها لعنه اللّه . " ( 1 )
وقد حكي في مقدّمة فقه الرضا المطبوع أخيراً بتحقيق مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) هذا
القول عن السيّد حسن الصدر في كتابه فصل القضاء . ( 2 ) وقد جاء السّيد لإثبات ذلك
بشواهد :
منها : ما نقله عن كثير من علماء الشيعة كابن إدريس والشهيدين وغيرهم من تفرّده
بنقل رواية الشهادة للشّاهد الواحد ، وهذا موجود في فقه الرضا باللفظ المرويّ عن كتاب
التكليف .
قال العلاّمة في الخلاصة في شرح حال الشلمغاني : " وله من الكتب الّتي عملها في
حال الاستقامة كتاب التكليف ، رواه المفيد - رحمه اللّه - إلاّ حديثاً منه في باب
الشهادات : أنّه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من غير علم . " ( 3 )
وفي غيبة الشيخ الطوسي : " وأخبرني جماعة عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود
وأبي عبد اللّه الحسين بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه أنّهما قالا : ممّا أخطأ محمّد
بن عليّ في المذهب في باب الشهادة : أنّه روى عن العالم ( عليه السلام ) أنّه قال : إذا كان لأخيك
المؤمن على رجل حقّ فدفعه ولم يكن له من البيّنة عليه إلاّ شاهد واحد وكان الشاهد
ثقة رجعت إلى الشاهد فسألته عن شهادته فإذا أقامها عندك شهدت معه عند الحاكم على
مثل ما يشهده عنده لئلاّ يتوى حقّ امرئ مسلم . " ( 4 ) وروى الخبر في عوالي
هامش
1 - الغيبة لشيخ الطوسي / 252 .
2 - فقه الرضا / 46 . المقدمة .
3 - خلاصة العلامة / 254 .
4 - الغيبة لشيخ الطوسي / 252 .