شرح
الصدوق في الفقيه من رسالة أبيه وكانت قريباً من ثلاثين مورداً ثمّ قايستها على فقه
الرضا فرأيت موافقتهما إلاّ في بعض الموارد المشتملة على تغيير يسير ، وكذلك قايست
بعض ما يحكيه العلاّمة في المختلف عن الرّسالة مع فقه الرضا فوجدتهما موافقين . ولكن
مع ذلك يشكل الالتزام بذلك ، إذ لو فرض توجيه عبارة صدر الكتاب بالاشتراك في
الاسم وزيادة كلمة : " الرضا " من قبل النسّاخ فكيف نوجّه العبارات الدالة على كون
المؤلّف من أهل بيت النبوّة نظير قوله في باب الأغسال : " وليلة تسع عشرة من شهر
رمضان هي الليلة الّتي ضرب فيها جدّنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " ( 1 ) وفي باب الزكاة : " وإنّي
أروي عن أبي العالم - عليه السلام - في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر أو ستّة
أشهر . " ( 2 ) وفي باب الخمس بعد ذكر آية الخمس : " فتطوّل علينا بذلك امتناناً منه
ورحمة " ( 3 ) وفي باب الدّعاء في الوتر : " وهذا ممّا نداوم به نحن معاشر أهل البيت -
عليهم السلام - . " ( 4 ) إلى غير ذلك من الموارد . وراجع في هذا المجال المستدرك ( 5 ) ،
والفصول باب حجّية خبر الواحد الفصل الّذي مرّ ذكره .
القول الثالث : أنّه بعينه كتاب التكليف الّذي ألّفه محمد بن عليّ الشلمغاني المعروف
بابن أبي العزاقر فعرضوه على وكيل الناحية المقدّسة أبي القاسم الحسين بن روح فقال :
" ما فيه شيء إلاّ وقد روي عن الأئمة - عليهم السلام - إلاّ موضعين أو ثلاثة
هامش
1 - فقه الرضا / 83 .
2 - فقه الرضا / 197 .
3 - فقه الرضا / 293 .
4 - فقه الرضا / 402 .
5 - مستدرك الوسائل 3 / 343 ، الفائدة الثانية من الخاتمة في شرح حال الكتب ومؤلّفيها .