تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
فيما يقرب من ألف سنة . " ( 1 ) هذا كلّه حول القول بكون الكتاب من إنشاء شخص الإمام الثّامن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) . وقد ظهر لك عدم ثبوت ذلك . القول الثّاني : أنّه بعينه رسالة عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي إلى ولده الصّدوق ، وهو المعروف بشرائع عليّ بن بابويه . وممّن مال إلى هذا القول العالم المتتّبع الخبير الميرزا عبد اللّه الأفندي الإصفهاني مؤلّف رياض العلماء . قال في شرح حال ابن بابويه : " وأمّا الرسالة إلى ولده فظنّي أنّه بعينه ما هو الآن يعرف بالفقه الرضوي ، لأنّه ينادي على ذلك سياق ذلك الكتاب ، ولعلّ ذلك الاشتباه لأنّهم لمّا وجدوا أنّ مؤلّفها هو أبو الحسن عليّ بن موسى كما هو الشائع في حذف بعض الأسامي من النسب حسبوا ذلك ، فتأمّل . وتلك الرسالة هي بعينها الّتي ينقل عنها ولده في الفقيه وفي سائر كتبه ويقول : " قال أبي في رسالته إليّ . . . " ، لكن قال الأستاذ الاستناد أيّده اللّه في أوّل البحار . . . " ( 2 ) وقال في شرح حال السيّد القاضي الأمير حسين بعد نقل ما مرّ من البحار في شأن فقه الرضا : " ثمّ إنّه قد يقال : إنّ هذا الكتاب بعينه رسالة عليّ بن بابويه إلى ولده الشيخ الصدوق . وانتسابه إلى الرضا ( عليه السلام ) غلط نشأ من اشتراك اسمه واسم والده ، فظنّ أنّه لعليّ بن موسى الرضا - عليه السلام - حتى لقّب تلك الرسالة بفقه الرضا . وكان الأستاذ العلاّمة أيضاً يميل إلى ذلك . . . " ( 3 ) أقول : وقد كان هذا القول في الأيّام السابقة راجحاً لديّ لما أحصيت موارد نقل
هامش
1 - مستدرك الوسائل 3 / 346 ، الفائدة الثانية من الخاتمة في شرح حال الكتب ومؤلّفيها . 2 - رياض العلماء 4 / 9 . 3 - رياض العلماء 2 / 31 .