شرح
زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر . . . " ورواه عنه في قضاء
المستدرك . ( 1 )
ولكن المرفوعة ضعيفة جدّاً حتى إنّه طعن فيها وفي أصل الكتاب من لم يكن من
دأبه المناقشة في الأخبار كصاحب الحدائق . ( 2 ) ولم يوجد منها أثر في ما بأيدينا من كتب
العلاّمة ، وإن أمكن أن يقال : إنّه في العوالي بعد ذكر المرفوعة قال : " وقد ورد هذا الحديث
بلفظ آخر وهو ما روى محمد بن عليّ بن محبوب ، عن محمد بن عيسى ، عن داود بن
الحصين ، عن عمر بن حنظلة " وذكر المقبولة بطولها ، ولعلّ هذا يوجب الاطمينان بأنّ ابن
أبي جمهور رأى المرفوعة في كتاب من كتب العلاّمة ولكنّه لم يصل إلينا هذا .
وقد طال الكلام في الجهة الرابعة حول حديث تحف العقول . فأعتذر من القرّاء الكرام .
الجهة الخامسة : لا يخفى أنّ الأمور على ثلاثة أقسام :
الأوّل : الحقائق المتأصّلة والموجودات الخارجيّة الّتي شغلت وعاء الخارج بمراتبه ،
مجرّدة كانت أو مادّية ، جوهريّة أو عرضيّة محمولة بالضميمة كالأبيض المحمول على
الجسم والعالم المحمول على النفس .
الثّاني : المفاهيم الانتزاعية المنتزعة عن الخارجيّات من دون أن يكون لها وجودات
على حدة وراء وجودات مناشئ الانتزاع فتحمل عليها بنحو الخارج المحمول لا
المحمول بالضميمة .
هامش
1 - عوالي اللآلي 4 / 133 ، الرقم 229 ; ومستدرك الوسائل 3 / 185 ، كتاب القضاء ، الباب 9
من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .
2 - الحدائق 1 / 99 ، المقدمّة السادسة .