تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١

كلامه ( عليه السلام ) مع زعفر الجنّي

[ 586 ] - 369 - الدربندي : روي عن بعض كتب المقتل ، عن نور الأئمّة ( عليهم السلام ) : أنّه [ ( عليه السلام ) ] لمّا أراد أن يحمل عليهم ، فإذا علا غبار ظهر منه شخص مهيب على مركب عجيب ، وسلّم على الإمام وعلى جدّه وأبيه وأُمّه ( عليهم السلام ) ، فردّ عليه ، السلام ، وقال : مَنْ أَنْتَ ، وَتُسلِّمُ في مِثْلِ هذِهِ الْحالَةِ عَلَى الْمَظْلُومِ الْغَريبِ ؟ ! فقال : يا ابن رسول الله ! أنا زعفر الزاهد ، سلطان الجنّ ، وعسكري في هذه البادية ، ولقد أعطى أبوك حين غزا الجنّ في بئر العلم السلطنة لأبي ، وبعد وفاته قد انتقلت إليّ ، فائذن لنا أن نحارب أعدائك هؤلاء . قال ( عليه السلام ) : لا ، فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُمْ وَلا يَرَوْنَكُمْ . فقال : نحن نتصوّر بصورهم إن قتلنا كنّا شهداء في سبيلك . فقال [ ( عليه السلام ) ] : جَزاكَ اللهُ خَيْراً ، يا زَعْفَرُ ! فَإِنّي قَدْ سَئِمْتُ مِنَ الدُّنْيا ، وَرَأَيْتُ في الطَّيْفِ أَنّي أَلْقَى الله تَعالى في هذَا الْيَوْمِ شَهيداً مُجَدَّلاً ، فَارْجِعْ وَلا تَتَعَرَّضْ لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ . فرجع . ( 1 )

نداؤه ( عليه السلام ) الأصحاب

[ 587 ] - 370 - ميرزا محمّد تقي : ثمّ توجّه نحو القوم وجعل ينظر يميناً وشمالاً ، فلم ير أحداً من أصحابه وأنصاره إلاّ من صافح التراب جبينه ، ومن قطع الحمام أنينه . فنادى ( عليه السلام ) : يا مُسْلِمَ بْنَ عَقيل ! وَيا هانِيَ بْنَ عُرْوَةَ ! وَيا حَبيبَ بْنَ مُظاهِر !
هامش
1 - أسرار الشهادة : 410 ، معالي السبطين 2 : 18 .