تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
السمندي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّه قال : المؤمنون يُبتلون ثمّ يميّزهم الله عنده ، إنّ الله لم يؤمن المؤمنين من بلاء الدنيا ومرائرها ، ولكن آمنهم من العمى والشقاء في الآخرة . ثمّ قال : كان الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) يضع قتلاه بعضهم على بعض ، ثمّ يقول : قَتْلانا قَتْلَى النَّبِيّينَ وَآلِ النَّبيّينَ . ( 1 ) [ 589 ] - 372 - البهبهاني : وفي رواية أُخرى : لمّا ضاق الأمر بالحسين ( عليه السلام ) وقد بقي وحيداً فريداً ، التفت إلى خيم بني أبيه فرآها خالية منهم ، ثمّ التفت إلى خيم بنى عقيل فوجدها خالية منهم ، ثمّ التفت إلى خيم أصحابه فلم ير منهم أحداً ، فجعل يكثر من قول : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيّ العَظيمِ . ثمّ ذهب إلى خيم النساء ، فجاء إلى خيمة ولده زين العابدين ( عليه السلام ) فرآه ملقى على نطع من الأديم ، فدخل عليه وعنده زينب تمرّضه ، فلمّا نظر إليه عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) أراد النهوض فلم يتمكّن من شدّة المرض ، فقال لعمّته : أسنديني إلى صدرك فهذا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أقبل ، فجلست زينب خلفه وأسندته إلى صدرها ، فجعل الحسين ( عليه السلام ) يسأل ولده عن مرضه ، وهو يحمد الله تعالى ، ثمّ قال : يا أبتاه ! ما صنعت اليوم مع هؤلاء المنافقين ؟ فقال له الحسين ( عليه السلام ) : يا وَلَدي ! قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللهِ ، وَقَدْ شَبَّ الْحَرْبُ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ لَعَنَهُمُ اللهُ حَتّى فاضَتِ الأَْرْضُ بِالدَّمِ مِنّا وَمِنْهُمْ . فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا أبتاه ! أين عمّي العبّاس ؟
هامش
1 - بحار الأنوار 45 : 80 ح 5 و 52 : 117 ح 39 ، رواه النعماني في غيبته : 211 عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) .