ودفعوا إليه شربة من الماء فشربها ، فقالوا له : أما إنّك لا تظمأ بعدها أبداً . ( 1 )
[ 584 ] - 367 - السيّد ابن طاووس : وروي عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال :
سمعت أبي يقول : لمّا التقى الحسين ( عليه السلام ) عمر بن سعد لعنه الله وقامت الحرب ،
أنزل الله تعالى النصر حتّى رفرف على رأس الحسين ( عليه السلام ) ، ثمّ خُيّر بين النصر على
أعدائه وبين لقاء الله ، فاختار لقاء الله .
رواها أبو طاهر محمّد بن الحسين النرسي في كتاب معالم الدين ، قال الراوي :
ثمّ صاح ( عليه السلام ) : أما مِنْ مُغيث يُغيثُنا لِوَجْهِ اللهِ ، أما مِنْ ذابٍّ يَذُبُّ عَنْ حُرَمِ
رَسُولِ اللهِ . ( 2 )
نصرة الجنّ له ( عليه السلام )
[ 585 ] - 368 - الطريحي :
إنّ الحسين ( عليه السلام ) لمّا كان في موقف كربلاء ، أتته أفواج من الجنّ الطيّارة ، وقالوا
له : نحن أنصارك ، فمرنا بما تشاء ، فلو أمرتنا بقتل عدوّ لكم لفعلنا .
فجزّاهم خيراً ، وقال ( عليه السلام ) لهم : إِنّي لا أُخالِفُ قَوْلَ جَدّي رَسُولِ اللهِ [ ( صلى الله عليه وآله ) ] ،
حَيْثُ أَمَرَني بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ عاجِلاً ، وَإِنِّي الآْنَ قَدْ رَقَدْتُ ساعَةً ، فَرَأَيْتُ جَدّي
رَسُولَ اللهِ قَدْ ضَمَّني إِلى صَدْرِهِ ، وَقَبَّلَ ما بَيْنَ عَيْنَيَّ وَقالَ لي : يا حسين ! إنّ
الله عزّوجلّ قد شاء أن يراك مقتولاً ، ملطّخاً بدمائك ، مخضّباً شيبتك بدمائك ،
مذبوحاً من قفاك ، وقد شاء الله أن يرى حرمك سبايا على أقتاب المطايا . وَإِنّي
وَاللهِ ! سَأَصْبِرُ حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمينَ . ( 3 )
هامش
1 - الثاقب في المناقب : 327 ح 269 ، مدينة المعاجز 3 : 495 ح 1008 .
2 - اللهوف : 44 ، بحار الأنوار 45 : 12 .
3 - المنتخب : 450 ، مدينة المعاجز 4 : 60 ح 1086 ، ناسخ التواريخ 2 : 358 ، أسرار الشهادة : 407 .