وَيا زُهَيرَ بْنَ الْقَيْنِ ! وَيا يَزيدَ بْنَ مُظاهِر ! وَيا يَحْيَى بْنَ كَثير ! وَيا هِلالَ بْنَ نافِع !
وَيا إِبْراهيمَ بْنَ الْحُصَيْنِ ! وَيا عُمَيْرَ بْنَ الْمُطاعِ ! وَيا أَسَدُ الْكَلْبيُّ ! وَيا عَبْدَ اللهِ
ابْنَ عَقيل ! وَيا مُسْلِمَ بْنَ عَوْسَجَةَ ! وَيا داوُدَ بْنَ الطَّرِمّاحِ ! وَيا حُرُّ الرِّياحِيُّ ! وَيا
عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ! وَيا أَبْطالَ الصَّفا ! وَيا فُرْسانَ الْهَيْجاءِ ! ما لي أُناديكُم فَلا
تُجيبُوني ، وَأَدْعُوكُمْ فَلا تَسْمَعُوني ؟ !
أَنْتُمْ نِيامٌ أَرْجُوكُمْ تَنْتَبِهُونَ ، أَمْ حالَتْ مَوَدَّتُكُمْ عَنْ إِمامِكُمْ فَلا تَنْصُرُونَهُ ؟ !
فَهذِهِ نِساءُ الرَّسُولِ ( صلى الله عليه وآله ) لِفَقْدِكُمْ قَدْ عَلاهُنَّ النُّحُولُ ، فَقُومُوا مِنْ نَوْمَتِكُمْ ، أَيُّهَا
الْكِرامُ ! وَادْفَعُوا عَنْ حُرَمِ الرَّسُولِ الطُّغاةَ اللِّئامَ ، وَلكِنْ صَرَعَكُمْ وَاللهِ رَيْبُ
الْمَنُونِ وَغَدَرَ بكُمُ الدَّهْرُ الْخَؤُونُ ، وَإِلاّ لَما كُنْتُمْ عَنْ دَعْوَتي تُقَصِّرُونَ ، وَلا عَنْ
نُصْرَتي تَحْتَجِبُونَ ، فَها نَحْنُ عَلَيْكُمْ مُفْتَجِعُونَ وَبِكُمْ لاحِقُونَ ، فَإِنّا للهِ وَإِنّا إِلَيْهِ
راجِعُونَ .
ثمّ أنشأ يقول :
قَوْمٌ إِذا نُودُوا لِدَفْعِ مُلِمَّة * وَالْقَوْمُ بَيْنَ مُدَعَّس وَمُكَرْدَس
لَبِسُوا الْقُلُوبَ عَلَى الدُّرُوعِ وَأقْبَلُوا * يَتَهافَتُونَ عَلى ذَهابِ الأْنْفُسِ
نَصَرُوا الْحُسَيْنَ فَيالَها مِنْ فِتْيَة * عافُوا الْحَياةَ وَاُلْبِسُوا مِنْ سُنْدُس ( 1 )
[ 588 ] - 371 - المجلسي : عن ابن عقدة ، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي ، عن التفليسي ، عن
هامش
1 - ناسخ التواريخ 2 : 377 ، معالي السبطين 2 : 19 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) لأبي مخنف ، 133 ، وفيهما بدل الأسماء بعد يزيد
بن مظاهر : يا فلان ! وفلان .