إِلىَ السَّقْفِ .
قال حذيفة : فأتبعته بصري ، فلم ألحقه ، وإنّي لأراعي السقف ليعود منه ، فإذا هو
قد دخل من الباب وثوبه من طرف حجره معطوف ، ففتحه بين يدي النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان
فيه بطّيختان ، ورمّانتان ، وسفرجلتان ، وتفّاحتان ، فتبسّم النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) وقال :
الحمد لله الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل ، ينزل إليكم رزقكم من جنّات
النعيم ، امض فداك جدّك ، وكل أنت وأخوك وأبوك وأُمّك ، وأخبأ لجدّك نصيباً .
فَمَضَى الْحَسَنُ ( عليه السلام ) ، وَكانَ أَهْلُ الْبَيْتِ ( عليهم السلام ) يَأكُلُونَ مِنْ سائِر الاَْعْدادِ وَيَعُودُ ،
حَتّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَتَغَيَّرَ الْبِطّيخُ ، فَأَكَلُوهُ فَلَمْ يَعُدْ ، وَلَمْ يَزالُوا كَذلِكَ
حَتّى قُبِضَتْ فاطِمَةُ ( عليها السلام ) ، فَتَغَيَّرَ الرُّمّانُ ، فَأَكَلُوهُ فَلَمْ يَعُدْ ، وَلَمْ يَزالُوا كَذلِكَ حَتّى
قُبِضَ أَميرُ الْمُؤْمِنينَ ( عليه السلام ) ، فَتَغَيَّرَ السَّفَرْجَلُ ، فَأَكَلُوهُ فَلَمْ يَعُدْ ، وَبَقِيَتْ التُّفّاحَتانِ
مَعي وَمَعَ أَخي فَلَمّا كانَ يَوْمُ آخِرِ عَهْدي بِالْحَسَنِ ، وَجَدْتُها عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَدْ
تَغَيَّرَتْ ، فَأَكَلْتُها ، وَبَقِيَتِ الآُْخْرى مَعي .
وروي عن أبي محيص أنّه قال : كنت بكربلاء مع عمر بن سعد لعنه الله ، فلمّا
ركب الحسين ( عليه السلام ) العطش ، استخرجها من ردائه واشتمّها وردّها ، فلمّا صرع ( عليه السلام )
فتّشته ، فلم أجدها وسمعت صوتاً من رجال رأيتهم ولم يمكنّي الوصول إليهم ، إنّ
الملائكة تتلذّذ بروائحها عند قبره ، عند طلوع الفجر وقيام النهار . ( 1 )
وقوع صحيفة من السماء
[ 582 ] - 365 - محمّد مهدي الحائري : وفي رواية :
أنّه وقعت صحيفة قد نزلت من السماء في يده [ أي الحسين ( عليه السلام ) ] الشريفة ،
هامش
1 - الثاقب في المناقب : 53 ح 22 و 23 ، مدينة المعاجز 4 : 21 ح 1058 .