تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
فبرز حبيب ناحية وهلال إلى جانبه وانتدب أصحابه فتطالعوا من منازلهم ، فلمّا اجتمعوا قال لبني هاشم : ارجعوا إلى منازلكم لا سهرت عيونكم ، ثمّ خطب أصحابه وقال : يا أصحاب الحميّة ! وليوث الكريهة هذا هلال يخبرني الساعة بكيت وكيت ، وقد خلّف أخت سيّدكم وبقايا عياله يتشاكين ويتباكين ، أخبروني عمّا أنتم عليه . فجرّدوا صوارمهم ورموا عمائمهم وقالوا : يا حبيب ! أما والله الذي منّ علينا بهذا الموقف لئن زحف القوم لنحصدنّ رؤوسهم ولنلحقنّهم بأشياخهم أذلاّء صاغرين ولنحفظنّ وصيّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أبنائه وبناته . فقال : هلمّوا معي ، فقام يخبط الأرض وهم يعدون خلفه حتّى وقف بين أطناب الخيم ونادى : يا أهلنا ، ويا ساداتنا ، ويا معاشر حرائر رسول الله ! هذه صوارم فتيانكم آلوا أن لا يغمدوها إلاّ في رقاب من يبتغي السوء فيكم ، وهذه أسنّة غلمانكم أقسموا أن لا يركزوها إلاّ في صدور من يفرق ناديكم . فقال الحسين ( عليه السلام ) : أخْرُجْنَ عَلَيْهِمْ ، يا آلَ اللهِ ! فخرجن وهنّ ينتدبن ، وهنّ يقلن : حاموا أيّها الطيّبون ! عن الفاطميّات ، ما عذركم إذا لقينا جدّنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وشكونا إليه ما نزل بنا ! ؟ وقال : أليس حبيب وأصحاب حبيب كانوا حاضرين يسمعون وينظرون ؟ فوالله الذي لا إله إلاّ هو ! لقد ضجّوا ضجّة ماجت منها الأرض واجتمعت لها خيولهم ، وكان لها جولة واختلاف وصهيل حتّى كأنّ كلاّ ينادي صاحبه وفارسه ! ( 1 ) [ 475 ] - 258 - محمّد مهدي الحائري : وفي بعض الكتب : عن فخر المخدّرات زينب ( عليها السلام ) قالت :
هامش
1 - الدمعة الساكبة 4 : 272 ، مقتل المقرم : 265 مختصراً .