السَّمواتِ يَفْنُونَ وَأَهْلَ الأَْرْضِ كُلَّهُمْ يَمُوتُونَ وَجَميْعَ البَرِيَّةِ يَهْلِكُونَ .
ثمّ قال : يا أُخْتاهْ ، يا أُمَّ كُلْثُومِ ! وَأَنْتِ يا زَيْنَبُ ! وَأَنْتِ يا فاطِمَةُ ! وَأَنْتِ يا
رَبابُ ! إِذا أَنَا قُتِلْتُ فَلا تَشْقُقْنَ عَليَّ جَيْباً وَلا تَخْمِشْنَ عَليَّ وَجْهاً وَلا تَقُلْنَ
هَجْراً . ( 1 )
[ 473 ] - 256 - الصدوق : ثمّ قال لأصحابه :
قُومُوا فَاشْرَبُوا مِنَ الْماءِ يَكُنْ آخِرَ زادِكُمْ ، وَتَوَضَّأوا وَاغْتَسِلُوا ، وَاغْسِلُوا
ثِيابَكُمْ لِتَكُونَ أَكْفانَكُمْ ! ثمّ صلّى بهم الفجر ، وعبّأهم تعبية الحرب ، وأمر بحفيرته
التي حول عسكره فأضرمت بالنار ، ليقاتل القوم من وجه واحد . ( 2 )
[ 474 ] - 257 - البهبهاني :
ولمّا نزل الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء كان أخصّ أصحابه به ، وأكثرهم ملازمة له
هلال بن نافع ( 3 ) سيّما في مظانّ الإغتيال ، لأنّه كان حازماً بصيراً بالسياسة ، فخرج
الحسين ( عليه السلام ) ذات ليلة إلى خارج الخيم حتّى أبعد [ بعد ] فتقلّد هلال سيفه وأسرع في
مشيه حتّى لحقه ، فرآه يختبر الثنايا والعقبات والأكمات المشرفة على المنزل .
ثمّ التفت إلى خلفه فرآني ، فقال ( عليه السلام ) : مَنِ الرَّجُلُ ، هِلالٌ ؟
قلت : نعم ، جعلني الله فداك ! أزعجني خروجك ليلاً إلى جهة معسكر
هذا الطاغي .
فقال : يا هِلالُ ! خَرَجْتُ أَتَفَقَّدُ هذِهِ التِّلاعَ مَخافَةَ أَنْ تَكُونَ كَناءً [ مكمناً ]
هامش
1 - اللهوف : 35 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 238 مع تفاوت ، الدمعة الساكبة 4 : 276 ، نور العين في مشهد
الحسين ( عليه السلام ) : 39 .
2 - الأمالي : 134 ، بحار الأنوار 44 : 316 ، الدمعة الساكبة 4 : 275 .
3 - ورد هذا في أكثر المصادر المعتبرة باسم : نافع بن هلال الجملي ، وقال المحقّق السماوي : " يجري على بعض الألسن
ويمضي في بعض الكتب : هلال بن نافع ، وهو غلط على ضبط القدماء " ( راجع : إبصار العين : 150 ) .