تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
كالحلقة وبينهم حبيب بن مظاهر وهو يقول . يا أصحابي ! لم جئتم إلى هذا المكان ؟ أوضحوا كلامكم رحمكم الله . فقالوا : أتينا لننصر غريب فاطمة ( عليه السلام ) . فقال ، لهم : لم طلّقتم حلائلكم ؟ فقالوا : لذلك . قال حبيب : فإذا كان في الصباح فما أنتم قائلون ؟ فقالوا : الرأي رأيك ولا نتعدّى قولاً لك . قال : فإذا صار الصباح فأوّل من يبرز إلى القتال أنتم ، نحن نقدمهم القتال ولا نرى هاشميّاً مضرّجاً بدمه وفينا عرق يضرب لئلا يقول الناس : قدّموا ساداتهم للقتال وبخلوا عليهم بأنفسهم ، فهزّوا سيوفهم على وجهه وقالوا : نحن على ما أنت عليه . قالت زينب : ففرحت من ثباتهم ، ولكن خنقتني العبرة ، فانصرفت عنهم وأنا باكية ، وإذا بأخي الحسين قد عارضني ، فسكنت نفسي وتبسّمت في وجهه فقال ( عليه السلام ) : أُخَيَّهْ ! فقلت : لبّيك يا أخي ! . فقال ( عليه السلام ) : يا أُخْتاهْ ! مُنْذُ رَحَلْنا مِنَ الْمَدينَةِ ما رَأَيْتُكِ مُتَبَسِّمَةً ، أَخْبِريني ما سَبَبُ تَبَسُّمِكِ ؟ فقلت له : يا أخي ! رأيت من فعل بني هاشم ، والأصحاب كذا وكذا . فقال لي : يا أُخْتاهْ ! إعْلَمي ، أَنَّ هؤُلاءِ أَصْحابي مِنْ عالَمِ الذَّرِّ ، وَبِهِمْ وَعَدَني جَدّي رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، هَلْ تُحِبّينَ أَنْ تَنْظُري إِلى ثَباتِ أَقْدامِهِمْ . فقلت : نعم . فقال ( عليه السلام ) : عَلَيْكِ بِظَهْرِ الْخَيْمَةِ . قالت زينب : فوقفت على ظهر الخيمة ، فنادى أخي الحسين ( عليه السلام ) : أَيْنَ إِخْواني