تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وَبَنُو أَعْمامي ، فقامت بنو هاشم ، وتسابق منهم العبّاس وقال : لبّيك لبّيك ما تقول ؟ . فقال الحسين ( عليه السلام ) : أُريدُ أَنْ أُجَدِّدَ لَكُمْ عَهْداً . فأتى أولاد الحسين ، وأولاد الحسن ، وأولاد عليّ ، وأولاد جعفر ، وأولاد عقيل ، فأمرهم بالجلوس فجلسوا . ثمّ نادى : أَيْنَ حَبيبُ بْنُ مَظاهِر ، أَيْنَ زُهَيْرٌ ، أَيْنَ هِلالٌ ، أَيْنَ الأَْصْحابُ ؟ فأقبلوا وتسابق منهم حبيب بن مظاهر وقال : لبّيك يا أبا عبد الله ! فأتوا إليه وسيوفهم بأيديهم ، فأمرهم بالجلوس فجلسوا ، فخطب فيهم خطبة بليغة ثمّ قال : يا أَصْحابي ! اعْلَمُوا أَنَّ هؤُلاءِ الْقَوْمَ لَيْسَ لَهُمْ قَصْدٌ سِوى قَتْلي وَقَتْلِ مَنْ هُوَ مَعي ، وَأَنَا أَخافُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْقَتْلِ ، فَأنْتُمْ في حِلٍّ مِنْ بَيْعَتي ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمُ الاِْنْصِرافَ فَلْيَنْصَرِفْ في سَوادِ هذَا اللَّيْلِ . فعند ذلك قامت بنو هاشم وتكلّموا بما تكلّموا ، وقام الأصحاب وأخذوا يتكلّمون بمثل كلامهم ، فلمّا رأى الحسين ( عليه السلام ) حسن إقدامهم وثبات أقدامهم قال ( عليه السلام ) : إِنْ كُنْتُمْ كَذلِكَ ، فَارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ وَانْظُروُا إِلى مَنازِلِكُمْ فِي الْجَنَّةِ . فكشف لهم الغطاء ورأوا منازلهم وحورهم وقصورهم فيها ، والحور العين ينادين : العجل العجل فإنّا مشتاقات إليكم ! فقاموا بأجمعهم وسلّوا سيوفهم وقالوا : يا أبا عبد الله ! ائذن لنا أن نغير على القوم ونقاتلهم حتّى يفعل الله بنا وبهم ما يشاء . فقال ( عليه السلام ) : اجْلِسُوا ، رَحِمَكُمُ اللهُ وَجَزاكُمُ اللهُ خَيْراً . ثمّ قال : أَلا وَمَنْ كانَ في رَحْلِهِ امْرَأَةٌ فَلْيَنْصَرِفْ بِها إِلى بَني أَسَد . فقام عليّ بن مظاهر وقال : ولماذا يا سيّدي ؟ ! فقال ( عليه السلام ) : إِنَّ نِسائي تُسْبى بَعْدَ قَتْلي وَأَخافُ عَلى نِسائِكُمْ مِنَ السَّبْيِ . فمضى عليّ بن مظاهر إلى خيمته ، فقامت زوجته إجلالاً له ، فاستقبلته