محمّد ( صلى الله عليه وآله ) قوم أراقوا دماء ذرّيّته وأهل بيته .
قال : وأقبل رجل من أصحاب الحسين إلى برير بن حضير فقال له : رحمك اللّه
يا برير ! إنّ أبا عبد الله يقول لك : إرْجِعْ إِلى مَوْضِعِكَ وَلا تُخاطِبِ الْقَوْمَ ، فَلَعَمْري
لَئنْ كانَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ نصَحَ لِقَوْمِهِ وَأَبْلَغَ في الُدّعاءِ فَلَقَدْ نَصَحْتَ وَأَبْلَغْتَ
فِي النُّصْحِ . ( 1 )
[ 469 ] - 252 - المفيد : فقام [ الحسين ( عليه السلام ) ] الليل كلّه يصلّي ويستغفر ويدعو ويتضرّع ، وقام
أصحابه كذلك يصلّون ويدعون ويستغفرون ، قال الضحّاك بن عبد الله ، ومرّ بنا خيل
لابن سعد تحرسنا وإنّ الحسين ( عليه السلام ) ليقرأ : ( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي
لَهُمْ خَيْرٌ لأَِنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ * مَّا كَانَ
اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ما أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ( 2 ) ) . ( 3 )
علاج سيفه وكلامه ( عليه السلام ) مع أخته
[ 470 ] - 253 - الطبري : قال أبو مخنف : حدّثني الحارث بن كعب وأبو الضحّاك ، عن عليّ بن
الحسين بن عليّ ( عليهم السلام ) ، قال :
إنّي جالس في تلك العشيّة التي قتل أبي صبيحتها ، وعمّتي زينب عندي
تمرّضني ، إذ اعتزل أبي بأصحابه في خباء له ، وعنده حوي ( 4 ) مولى أبي ذرّ
الغفاري ، وهو يعالج سيفه ويصلحه ، وأبي يقول :
هامش
1 - الفتوح 5 : 110 ، تأريخ الطبري 3 : 317 ، البداية والنهاية 8 : 203 .
2 - آل عمران : 3 / 178 و 179 .
3 - الإرشاد : 232 ، اللهوف : 41 ، بحار الأنوار 45 : 3 ، العوالم 17 : 247 ، أعيان الشيعة 1 : 601 ، كنز الدقائق 2 : 284 ،
وقعة الطفّ : 202 .
4 - في الإرشاد : جوين ، وفي هامش البحار : جون ، وفي زيارة الناحية المقدسة : جون بن حوي ، عبرات المصطفين 2 :
161 .