تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
فأشفق عليه فقال له : يا بُنَيَّ ! كَيْفَ الْمَوْتُ عِنْدَكَ ؟ قال : يا عمّ ! أحلى من العسل ! فقال ( عليه السلام ) : إي وَاللهِ ! فِداكَ عَمُّكَ ، إِنَّكَ لأََحَدُ مَنْ يُقْتَلُ مِنَ الرِّجالِ مَعي بَعْدَ أَنْ تَبْلُو [ تُبْلى ] بِبَلاء عَظيم ، وَابْني عَبْدُ اللهِ ! فقال : يا عمّ ! ويصلون إلى النساء حتّى يقتل عبد الله وهو رضيع ؟ فقال ( عليه السلام ) : فِداكَ عَمُّكَ ! يُقْتَلُ عَبْدُ اللهِ إِذ جَفَّتْ روُحي عَطَشاً ، وَصِرْتُ إِلى خِيَمِنا فَطَلَبْتُ ماءً وَلَبَناً فَلا أَجِدُ قَطُّ ، فَأَقُولُ : ناوِلُوني إِبْني لأَِشْرَبَ مِنْ فيهِ ! فَيَأْتُوني بِهِ ، فَيَضعُونَهُ عَلى يَدي فَأَحْمِلُهُ لأُِدْنِيَهُ مِنْ فيَّ فَيَرْمِيَهُ فاسِقٌ بِسَهْم فَيَنْحَرُهُ وَهُوَ يُناغي ! فَيَفيضُ دَمُهُ في كَفّي ، فَأَرْفَعُهُ إِلَى السَّماءِ وَأَقُولُ : أللّهُمَّ صَبْراً وَاحْتِساباً فيكَ . فَتَعْجَلُني الأَْسِنَّةُ مِنْهُمْ ، وَالنّارُ تَسْتَعِرُّ في الْخَنْدَقِ الَّذي في ظَهْرِ الْخِيَمِ ، فَأَكُرُّ عَلَيْهِمْ في أَمَرِّ أَوْقات فِي الدُّنْيا ، فَيَكُونُ ما يُريدُ اللهُ . فبكى وبكينا ، وارتفع البكاء والصراخ من ذراري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الخيم ، ويسأل زهير بن القين وحبيب بن مظاهر عنّي ، فيقولون : يا سيدنا ؟ فسيّدنا عليّ - فيشيرون إلىّ - ماذا يكون من حاله ؟ فيقول مستعبراً : ما كانَ اللهُ لِيَقْطَعَ نَسْلي مِنَ الدُّنْيا ، فَكَيْفَ يَصِلُونَ إِلَيْهِ ؟ وَهُوَ أَبُو ثَمانِيَةِ أَئِمّة . ( 1 )

ترخيص محمّد بن بشير

[ 467 ] - 250 - ابن عساكر : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد الشيرازي ، أنبأنا أبو عمر الخرّاز ، أنبأنا أبو الحسن الخشّاب ، أنبأنا الحسين بن محمّد ، أنبأنا محمّد بن سعيد ، أنبأنا عليّ بن محمّد ، عن أبي الأسود العبدي :
هامش
1 - مدينة المعاجز 4 : 214 ح 295 ، نفس المهموم : 230 ، ناسخ التواريخ 2 : 220 .