تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فقال الحسين ( عليه السلام ) : يا بَني عَقيل ! حَسْبُكُمْ مِنَ الْقَتْلِ بِمُسْلِم ، فَاذْهَبُوا أَنْتُمْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ . قالوا : سبحان الله ! فما يقول الناس ؟ يقولون : إنّا تركنا شيخنا وسيّدنا وبني عمومتنا خير الأعمام ، ولم نرم معهم بسهم ، ولم نطعن معهم برمح ، ولم نضرب معهم بسيف ، ولا ندري ما صنعوا ، لا والله ما نفعل ! ولكن نفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلينا ، ونقاتل معك حتّى نرد موردك ! فقبّح الله العيش بعدك ! وقام إليه مسلم بن عوسجة فقال : أنحن نخلّي عنك ، وبما نعتذر إلى الله في أداء حقّك ! أما والله ! حتّى أطعن في صدورهم برمحي ، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولو لم يكن معي سلاح أُقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة . والله ! لا نخلّيك حتّى يعلم الله أنّا قد حفظنا غيبة رسوله فيك ، أما والله ! لو قد علمت أنّي أُقتل ، ثمّ أُحيى ، ثمّ أُحرق ، ثمّ أُحيى ، ثمّ أذرى ، يفعل ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقي حِمامي دونك ، فكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثمّ هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً . وتكلم زهير بن القين وجماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضاً . ( 1 ) [ 465 ] - 248 - ابن سعد : وجمع حسين ( عليه السلام ) أصحابه في ليلة عاشوراء ليلة الجمعة ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكّر النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) وما أكرمه الله به من النبوّة ، وما أنعم به على أمتّه ، وقال : إِنّي لاَ أَحْسَبُ الْقَوْمَ إِلاّ مُقاتِلُوكُمْ غَداً ، وَقَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ جَميعاً ، فَأَنْتُمْ في حِلٍّ مِنّي ، وَهذَا اللَّيْلُ قَدْ غَشِيَكُمْ ، فَمَنْ كانَتْ لَهُ مِنْكُمْ قُوَّةٌ فَلْيَضُمَّ رَجُلاً مِنْ
هامش
1 - الإرشاد : 231 ، تأريخ الطبري 3 : 315 ، البداية والنهاية 8 : 191 ، الكامل في التأريخ 2 : 559 ، العوالم 17 : 244 ، وقعة الطفّ : 198 .
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 485 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )