سَريعاً عاجِلاً ، وَلا غَفَرَ لَكَ يَوْمَ حَشْرِكَ وَنَشْرِكَ ، فَوَاللهِ ! إِنّي لأََرْجُو أنْ لا تَأْكُلَ
مِنْ بُرِّ الْعِراقِ إِلاّ يَسيراً .
فقال له عمر : يا أبا عبد الله ! في الشعير عوض عن البرّ ! ثمّ رجع عمر
إلى معسكره . ( 1 )
[ 443 ] - 226 - ابن شهرآشوب :
وروي أنّ الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) قال لعمر بن سعد : إِنَّ مِمّا يُقِرُّ لِعَيْني أَنَّكَ لا
تَأْكُلُ مِنْ بُرِّ الْعِراقِ بَعْدي إِلاّ قَليلاً .
فقال مستهزئاً : يا أبا عبد الله ! في الشعير خلف ! فكان كما قال ، لم يصل إلى
الريّ وقتله المختار . ( 2 )
[ 444 ] - 227 - الطبري : قال أبو مخنف : حدّثني أبو جناب ، عن هاني بن ثبيت الحضرمي -
وكان قد شهد قتل الحسين - قال :
بعث الحسين ( عليه السلام ) إلى عمر بن سعد ، عمرو بن قرظة بن كعب الأنصاري : أَنْ
أَلْقَني اللَّيْلَ بَيْنَ عَسْكَري وَعَسْكَرِكَ .
فخرج عمر بن سعد في نحو من عشرين فارساً ، وأقبل حسين ( عليه السلام ) في مثل
ذلك ، فلمّا التقوا أمر حسين ( عليه السلام ) أصحابه : أن يتنحّوا عنه ، وأمر عمر بن سعد
أصحابه بمثل ذلك .
فانكشفنا عنهما بحيث لا نسمع أصواتهما ولا كلامهما ، فتكلّما فأطالا حتّى
ذهب من الليل هزيع ، ثمّ انصرف كلّ واحد منهما إلى عسكره بأصحابه .
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 245 ، الفتوح 5 : 102 ، البداية والنهاية 8 : 189 ، بحار الأنوار 44 : 388 ، العوالم 17 : 239 ،
أعيان الشيعة 1 : 599 مع اختلاف .
2 - المناقب 4 : 55 ، بحار الأنوار 45 : 300 ح 1 .