تموت عطشاً !
فقال حسين ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ اقْتُلْهُ عَطَشاً ، وَلا تَغْفِرْ لَهُ أَبَداً .
قال حميد بن مسلم : والله ! لعدته بعد ذلك في مرضه ، فوالله الذي لا إله إلاّ هو !
لقد رأيته يشرب حتّى بغر ، ثمّ يقيء ، ثمّ يعود فيشرب حتّى يبغر فما يروى ، فما زال
ذلك دأبه حتّى لفظ عصبه يعني نفسه . ( 1 )
[ 439 ] - 222 - أبو جعفر الطبري : أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون ، عن أبيه ، عن أبي
عليّ محمّد بن همّام ، عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم ، عن أبيه ، عن
الحسن بن عليّ ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
لمّا منع الحسين وأصحابه من الماء نادى فيهم : مَنْ كانَ ظَمْآنُ [ ظَمآناً ]
فَلْيَجِئْ ، فأتاه أصحابه رجلاً رجلاً فجعل إبهامه في راحة [ فم ] واحد فلم يزل
يشرب الرجل بعد الرجل حتّى ارتووا كلّهم ، فقال بعضهم : والله ! لقد شربنا شراباً ما
شربه أحد من العالمين في دار الدنيا ، ولمّا عزموا على القتال في الغد أقعدهم
الحسين عند المغرب رجلاً رجلاً يسمّيهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ودعا بمائدة
فأطعمهم وأكل معهم ، وتلك من طعام الجنّة وسقاهم من شرابها . ( 2 )
[ 440 ] - 223 - البهبهاني : وفي المعدن عن كتاب أنساب النواصب ، عن كتاب فتوحات
القدس ، ما مضمونه :
أنّ الحسين ( عليه السلام ) لمّا اشتدّ به العطش جاءه رجل سيّاح ومعه آنية من الخشب
مملؤة من الماء ، فناوله إيّاها فأخذها الحسين ( عليه السلام ) من يده وصبّه على الأرض وقال :
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 311 ، الإرشاد : 228 ، الكامل في التأريخ 2 : 556 ، بحار الأنوار 44 : 389 ، العوالم 17 : 240 ،
إحقاق الحقّ 11 : 582 .
2 - دلائل الإمامة : 78 ، الدمعة الساكبة 4 : 56 و 367 ، تظلّم الزهراء : 8 ، مدينة المعاجز 3 : 463 ح 33 .