قتل حسين فأوطئ الخيل صدره وظهره ! ! وإن أبيت فاعتزل عملنا وجندنا ، وخلّ
بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر ، فإنّا قد أمرناه أمرنا . ( 1 )
عرض الأمان على العبّاس وإخوته ( عليهم السلام )
[ 446 ] - 229 - ابن أعثم :
وقام عبد الله بن أبي المحل بن حزام العامري وقال : إنّ بني أختنا مع الحسين ،
فإن رأيت أن تكتب لهم كتاباً بأمان منك فعلت متفضّلاً . فأجابه عبيد الله إلى ذلك .
فكتب عبد الله من ابن زياد أماناً للعبّاس وعبد الله وجعفر وعثمان بني أُمّ
البنين ، وعرض غلام عبد الله الأمان عليهم ، فقالوا : أمان الله خير لنا من أمان ابن
مرجانة . وأيضاً أقبل شمر بن ذي الجوشن حتّى وقف على معسكر الحسين ( عليه السلام )
فنادى بأعلى صوته : أين بنو أختنا عبد الله وجعفر والعبّاس وعثمان ! بنو عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ؟
فقال الحسين ( عليه السلام ) لإخوته : أَجيبُوهُ وَإِنْ كانَ فاسِقاً فَإِنَّهُ مِنْ أَخْوالِكُمْ .
فنادوه فقالوا : ما شأنك وما تريد ؟
فقال : يا بني أختي ! أنتم آمنون فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين ( عليه السلام ) ،
وألزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية !
فقال له العبّاس بن عليّ : تبّاً لك يا شمر ! ولعنك الله ولعن ما جئت به من أمانك
هذا ، يا عدوّ الله ! أتأمرنا أن ندخل في طاعة العناد ونترك نصرة أخينا الحسين ( عليه السلام ) ! ؟
قال : فرجع الشمر إلى معسكره مغتاظاً . ( 2 )
هامش
1 - تلخيص ممّا رواه الطبري في تاريخه 3 : 313 والمفيد في الإرشاد : 229 .
2 - الفتوح 5 : 104 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 246 ، اللهوف : 38 وفيه الواقعة الأخيرة فقط ، أعيان الشيعة
1 : 600 ، وقعة الطفّ : 190 ، تأريخ الطبري 3 : 314 ، الإرشاد : 230 ، بحار الأنوار 44 : 391 وفي المصادر الأربعة
الأخيرة نقلت الواقعة فقطّ دون ذكر كلمات الإمام ( عليه السلام ) .