أَيُّهَا السَّيّاحُ ! أَتَزْعَمُ أَنّا لا نَقْدِرُ عَلَى الْماءِ ! ؟ انْظُرْ .
فلمّا نظر رأى أنهاراً جارية ، فملأ الحسين ( عليه السلام ) آنيته من الحصى وناوله إيّاها ،
فإذا الحصى قد انقلبت بالجواهر الفريدة ! ( 1 )
[ 441 ] - 224 - الطبري :
أنّه ولمّا اشتدّ على الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه العطش دعا العبّاس بن عليّ بن أبي
طالب ( عليه السلام ) أخاه ، فبعثه في ثلاثين فارساً وعشرين راجلاً ، وبعث معهم بعشرين قربة ،
فجاؤوا حتّى دنوا من الماء ليلاً ، واستقدم أمامهم باللواء نافع بن هلال الجملي ، فقال
عمرو بن الحجّاج الزبيدي : من الرجل ؟ فجيىء !
فقال : ما جاء بك ؟
قال : جئنا نشرب من هذا الماء الذي حلأتمونا عنه !
قال : فاشرب هنيئاً .
قال : لا والله ! لا أشرب منه قطرة وحسين عطشان ومَن ترى من أصحابه !
فطلعوا عليه .
فقال : لا سبيل إلى سقي هؤلاء ، إنّما وضعنا بهذا المكان لنمنعهم الماء .
ولمّا دنا منه أصحابه قال لرجاله : املأوا قربكم ! فشدّ الرجّالة ، فملأوا قربهم .
وثار إليهم عمرو بن الحجّاج وأصحابه ، فحمل عليهم العبّاس بن عليّ ونافع بن
هلال فكفّوهم ! ثمّ انصرفوا إلى رحالهم فقالوا : امضوا ، ووقفوا دونهم ، فعطف عليهم
عمرو بن الحجّاج وأصحابه واطّردوا قليلاً ، وجاء أصحاب حسين ( عليه السلام ) بالقرب
فأدخلوها عليه .
وطعن نافع بن هلال في تلك الليلة رجلاً من أصحاب عمرو بن الحجّاج ،
هامش
1 - الدمعة الساكبة 4 : 344 .