تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وتحدّث الناس فيما بينهما ظنّاً يظنّونه أن حسيناً ( عليه السلام ) قال لعمر بن سعد : اخْرُجْ مَعي إِلى يَزيدَ بْنِ مُعاويَةَ وَنَدْعُ الْعَسْكَرَيْنِ ، قال عمر : إذن تهدم داري ! قال : أَنَا أَبْنيها لَكَ . قال : إذن تؤخذ ضياعي ! قال : إِذَنْ أُعْطيكَ خَيراً مِنْها مِنْ مالي بِالْحِجازِ . فتكره ذلك عمر ، تحدّث الناس بذلك وشاع فيهم ، من غير أن يكونوا سمعوا من ذلك شيئاً ولا علموه ! قال أبو مخنف : وأمّا ما حدّثنا به المجالد بن سعيد ، والصقعب بن زهير الأزدي وغيرهما من المحدّثين فهو ما عليه جماعة المحدّثين ، قالوا : إنّه قال : اخْتارُوا مِنّي خِصالاً ثَلاثاً : 1 - إِمّا أَنْ أَرْجِعَ إِلى الْمَكانِ الَّذي أَقْبَلْتُ مِنْهُ . 2 - وَإِمّا أَنْ أَضَعَ يَدي في يَدِ يَزيدَ بْنِ مُعاويَةَ فَيَرى فيما بَيْني وَبَيْنَهُ رَأْيَهُ . 3 - وَإِمّا أَنْ تَسَيِّرُوني إِلى أَيَّ ثِغَر مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمينَ شِئْتُمْ ، فَأَكُونَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِهِ لي ما لَهُمْ وَعَليّ ما عَلَيْهِمْ . فأمّا عبد الرحمن بن جندب فحدّثني ، عن عقبة بن سمعان أنّه قال : صحبت حسيناً فخرجت معه من المدينة إلى مكّة ، ومن مكّة إلى العراق ، ولم أفارقه حتّى قتل ، وليس من مخاطبته الناس كلمة بالمدينة ولا بمكّة ، ولا في الطريق ولا بالعراق ولا في عسكره إلى يوم مقتله إلاّ سمعتها ، ألا - والله ! - ما أعطاهم ما يتذاكر الناس وما يزعمون : من أن يضع يده في يد يزيد بن معاوية ! ولا أن يسيّروه إلى ثغر من