تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
فأخبره بالحال ، فدعا ابن سعد برجل من أصحابه يقال له : الأزرق بن حرب الصيداوي ، فضمّ إليه أربعمائة فارس ووجّهه نحو حيّ بني أسد ، فبينما أُولئك القوم قد أقبلوا يريدون عسكر الحسين ( عليه السلام ) في جوف الليل ، إذا استقبلهم خيل ابن سعد على شاطئ الفرات ، وبينهم وبين عسكر الحسين ( عليه السلام ) اليسير ، فناوش القوم بعضهم بعضاً ، واقتتلوا قتالاً شديداً ، وصاح حبيب بن مظاهر الأسدي بالأزرق : ويلك مالك ومالنا انصرف عنّا ، ودعنا يشقى بنا غيرك ! فأبى الأزرق أن يرجع ، وعلمت بنو أسد أنّه لا طاقة لهم بالقوم ، فانهزموا راجعين إلى حيّهم ، ثمّ إنّهم ارتحلوا في جوف الليل خوفاً من ابن سعد أن يبيّتهم ، ورجع حبيب بن مظاهر إلى الحسين ( عليه السلام ) فخبّره بذلك ، فقال ( عليه السلام ) : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الْعَليِّ الْعَظيمِ . ( 1 )

دعاؤه ( عليه السلام ) على عبد الله بن حصين

[ 438 ] - 221 - الطبري : قال أبو مخنف : حدّثني سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم الأزدي ، قال : جاء من عبيد الله بن زياد كتاب إلى عمر بن سعد : أمّا بعد ، فحل بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، ولا يذوقوا منه قطرة ! كما صنع بالتقي الزكي المظلوم أمير المؤمنين عثمان بن عفّان . فبعث عمر بن سعد عمرو بن الحجّاج على خمسمائة فارس ، فنزلوا على الشريعة ، وحالوا بين حسين ( عليه السلام ) وأصحابه وبين الماء أن يُسقَوا منه قطرة ، وذلك قبل قتل الحسين ( عليه السلام ) بثلاث ، ونازله عبد الله بن أبي حصين الأزدي - وعِداده في بَجيلة - فقال : يا حسين ! ألا تنظر إلى الماء كأنّه كبد السماء ، والله ! لا تذوق منه قطرة حتّى
هامش
1 - الفتوح 5 : 100 ، بحار الأنوار 44 : 386 ، العوالم 17 : 237 .
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 465 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )