تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

إرسال حبيب إلى حيّ من بني أسد

[ 437 ] - 220 - ابن أعثم : وأقبل حبيب بن مظاهر الأسدي إلى الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : يا ابن رسول الله ! هاهنا حيّ من بني أسد بالقرب منّا ، أتأذن لي في المصير إليهم فأدعوهم إلى نصرتك ، فعسى الله أن يدفع بهم عنك ؟ قال : قَدْ أَذِنْتُ لَكَ يا حَبيبُ ! فخرج حبيب إليهم في جوف الليل متنكّراً حتّى أتى إليهم فعرفوه أنّه من بني أسد ، فقالوا : ما حاجتك ؟ فقال : إنّي قد أتيتكم بخير ما أتى به وافد إلى قوم ، أتيتكم أدعوكم إلى نصر ابن بنت نبيّكم ، فإنّه في عصابة من المؤمنين ، الرجل منهم خير من ألف رجل ، لن يخذلوه ولن يسلّموه أبداً ، وهذا عمر بن سعد قد أحاط به ، وأنتم قومي وعشيرتي وقد أتيتكم بهذه النصيحة ، فأطيعوني اليوم في نصرته تنالوا بها شرف الدنيا والآخرة ، فإنّي أقسم بالله ! لا يقتل أحد منكم في سبيل الله مع ابن بنت رسول الله صابراً محتسباً إلاّ كان رفيقاً لمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) في علّيين . قال : فوثب إليه رجل من بني أسد يقال له : عبد الله بن بشر ( 1 ) ، فقال : أنا أوّل من يجيب إلى هذه الدعوة ، ثمّ جعل يرتجز ويقول : قد علم القوم إذا تواكلوا * وأحجم الفرسان إذ تناقلوا إنّي شجاع بطل مقاتل * كأنّني ليث عرين باسل ثمّ تبادر رجال الحيّ حتّى التأم منهم تسعون رجلاً ، فأقبلوا يريدون الحسين ( عليه السلام ) ، وخرج رجل في ذلك الوقت من الحيّ حتّى صار إلى عمر بن سعد
هامش
1 - في الفتوح : بشر بن عبيد الله .