تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وأمّا سائر الناس بعد ، فإنّ أفئدتهم تهوي إليك ، وسيوفهم غداً مشهورة عليك ! قال : أَخْبِروُني فَهَلْ لَكُمْ بِرَسُولي إِلَيْكُمْ ؟ قالوا : من هو ؟ قال : قَيْسُ بْنُ مُسَهَّرِ الصَّيْداوي . قالوا : نعم ، أخذه الحصين بن تميم فبعث به إلى ابن زياد ، فأمره ابن زياد أن يلعنك ويلعن أباك ، فصلّى عليك وعلى أبيك ، ولعن ابن زياد وأباه ، ودعا إلى نصرتك وأخبرهم بقدومك ، فأمر به ابن زياد فأُلقي من طمار القصر ! . فترقرقت عينا حسين ( عليه السلام ) ولم يملك دمعه ، ثمّ قال : ( مِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً ) ( 1 ) اَلّلهُمَّ اجْعَلْ لَنا وَلَهُمُ الْجَنَّةَ نُزُلاً ، وَاجْمَعْ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ في مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِكَ وَرَغائِبِ مَذْ خُورِ ثَوابِكَ ( 2 ) . [ 407 ] - 190 - وعنه : قال أبو مخنف : حدّثني جميل بن مرثد ، من بني معن ، عن الطرمّاح بن عدي أنّه دنا من الحسين ( عليه السلام ) فقال له : إنّي والله ! لأنظر فما أرى معك أحداً ! ولو لم يقاتلك إلاّ هؤلاء الذين أراهم ملازميك لكان كفى بهم ، وقد رأيت - قبل خروجي من الكوفة إليك بيوم - ظهر الكوفة ، وفيه من الناس ما لم تر عيناي - في صعيد واحد - جمعاً أكثر منه ، فسألت عنهم ، فقيل : اجتمعوا ليعرضوا ثمّ يسرّحون إلى الحسين ، فأُنشدك إن قدرت على أن لا تقدم عليهم شبراً إلاّ فعلت ! فإن أردت أن تنزل بلداً يمنعك الله به حتّى ترى من رأيك ويستبين لك ما أنت صانع ، فسر حتّى أُنزلك مناع جبلنا الذي يدعى أجَأ ، امتنعنا والله به من ملوك غسّان وحمير ومن النعمان بن المنذر ، ومن الأسود
هامش
1 - الأحزاب : 33 / 23 . 2 - تأريخ الطبري 3 : 307 ، الكامل في التأريخ 2 : 553 ، البداية والنهاية 8 : 187 ، أعيان الشيعة 1 : 597 مع اختصار في الثلاثة الأخيرة ، وقعة الطفّ : 173 ، إحقاق الحقّ 11 : 605 من قوله : منهم من قضى وذكره في منزل ذي حسم .