والأحمر ، والله ! إن دخل علينا ذلّ قطّ ! فأسير معك حتّى أُنزلك القُرَيّة . . . .
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : جَزاكَ اللهُ وَقَوْمَكَ خَيْراً ! إِنَّهُ قَدْ كانَ بَيْنَنا وَبَيْنَ هؤُلاءِ
الْقَوْمِ قَوْلٌ لَسْنا نَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الاْنْصِرافِ ، وَلا نَدْري عَلامَ تَنْصَرِفُ بِنا وَبِهِمِ
الأُْمُورُ في عاقِبِهِ [ عاقِبَة ] ! . ( 1 )
[ 408 ] - 191 - وعنه : قال أبو مخنف : فحدّثني جميل بن مرثد ، قال : حدّثني الطرمّاح
ابن عدي ، قال :
فودّعته وقلت له : دفع الله عنك شرّ الجنّ والإنس ، إنّي قد امترت لأهلي من
الكوفة ميرة ، ومعي نفقة لهم ، فآتيهم فأضع ذلك فيهم ، ثمّ أقبل إليك إن شاء الله ، فإن
ألحقك فوالله ! لأكوننّ من أنصارك .
قال ( عليه السلام ) : فَإِنْ كُنْتَ فاعِلاً فَعَجِّلْ رَحِمَكَ اللهُ .
قال : فعلمت أنّه مستوحش إلى الرجال حتّى يسألني التعجيل .
قال : فلمّا بلغت أهلي ، وضعت عندهم ما يصلحهم ، وأوصيت ، فأخذ أهلي
يقولون : إنّك لتصنع مرّتك هذه شيئاً ما كنت تصنعه قبل اليوم ، فأخبرتهم بما أريد ،
وأقبلت في طريق بني ثعل حتّى إذا دنوت من عذيب الهجانات ، استقبلني سماعة
ابن بدر فنعاه إليّ ، فرجعت . ( 2 )
[ 409 ] - 192 - ابن نما : رويت أنّ الطرمّاح بن حكم قال :
لقيت حسيناً وقد امترت لأهلي ميرة ، فقلت : أذكّرك في نفسك لا يغرّنك أهل
الكوفة ، فوالله ! لئن دخلتها لتقتلنّ ، وإنّي لأخاف أن لا تصل إليها ، فإن كنت مجمعاً
هامش
1 - تأريخ الطبري 3 : 308 ، الكامل في التأريخ 2 : 554 ، البداية والنهاية 8 : 188 ، أعيان الشيعة 1 : 597 مع اختصار
في الثلاثة الأخيرة ، وقعة الطفّ : 175 .
2 - تأريخ الطبري 3 : 308 .