قصر بني مقاتل
[ 411 ] - 194 - ابن أعثم :
وسار الحسين ( عليه السلام ) حتّى نزل في قصر بني مقاتل فإذا هو بفسطاط مضروب ،
ورمح منصوب ، وسيف معلّق ، وفرس واقف على مذوده ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : لِمَنْ
هذَا الْفُسْطاطُ ؟
فقيل : لرجل يقال له عبيد الله بن الحرّ الجعفي .
قال : فأرسل الحسين ( عليه السلام ) برجل من أصحابه يقال له الحجّاج بن مسروق
الجعفي . فأقبل حتّى دخل عليه في فسطاطه فسلّم عليه ، فردّ عليه ، السلام ، ثمّ قال :
ما وراءك ؟
فقال الحجّاج : والله ! ورائي يا ابن الحرّ ! والله ! قد أهدى الله إليك كرامة إن
قبلتها ! قال : وما ذاك ؟
فقال : هذا الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) يدعوك إلى نصرته ، فإن قاتلت بين يديه
أُجرت ، وإن متّ فإنّك استشهدت !
فقال له عبيد الله : والله ! ما خرجت من الكوفة إلاّ مخافة أن يدخلها
الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) وأنا فيها فلا أنصره ، لأنّه ليس في الكوفة شيعة ولا أنصار إلاّ
وقد مالوا إلى الدنيا إلاّ من عصم الله منهم ، فارجع إليه وخبّره بذاك .
فأقبل الحجّاج إلى الحسين ( عليه السلام ) فخبّره بذلك ، فقام الحسين ( عليه السلام ) ثمّ صار إليه في
جماعة من إخوانه ، فلمّا دخل وسلّم وثب عبيد الله بن الحرّ من صدر المجلس ،
وجلس الحسين ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال :