تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فخذ طريقاً لا تدخلك الكوفة ولا تردّك إلى المدينة تكون بيني وبينك نصفاً حتّى أكتب إلى الأمير عبيد الله ، فلعلّ الله أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية من أن أبتلى بشيء من أمرك ، فخذ هيهنا فتياسر عن طريق العذيب والقادسية . فسار الحسين ( عليه السلام ) وسار الحرّ في أصحابه يسايره وهو يقول : يا حسين ! إنّي أذكّرك الله في نفسك فإنّي أشهد لئن قاتلت لتقتلنّ ! فقال له الحسين ( عليه السلام ) : أَفَبِالْمَوْتِ تُخَوِّفُني ؟ وَهَلْ يَعْدُوا بِكُمُ الْخَطْبُ أَنْ تَقْتُلُوني ؟ وَسَأَقُولُ كَما قال أَخُو الأَْوْسِ لاِبْنِ عَمِّهِ وَهُوَ يُريدُ نُصْرَةَ رَسُولِ اللهِ فَخَوَّفَهُ ابْنُ عَمّه ، وَقالَ : أين تذهب فإنّك مقتول ؟ فِقالَ : سَأَمْضي . . . . ( 1 ) [ 402 ] - 185 - التستري : وفي رواية أنّه ( عليه السلام ) قال : لَيْسَ شَأْني شَأْنَ مَنْ يَخافُ الْمَوْتَ ، ما أَهْوَنَ الْمَوْتَ عَلى سَبيلِ نَيْلِ الْعِزِّ وَإِحْياءِ الْحَقِّ ، لَيْسَ الْمَوْتُ في سَبيلِ الْعِزِّ إِلاّ حَياةً خالِدَةً وَلَيْسَتِ الْحَياةُ مَعَ الذُّلِّ إِلاَّ الْمَوْتَ الَّذي لا حَياةَ مَعَهُ ، أَفَبِالْمَوْتِ تُخَوِّفُني ، هَيْهاتَ طاشَ سَهْمُكَ وَخابَ ظَنُّكَ لَسْتُ أَخافُ الْمَوْتَ ، إِنَّ نَفْسي لأََكبَرُ مِنْ ذلِكَ وَهِمَّتي لأََعْلى مِنْ أَنْ أَحْمِلَ الضَّيْمَ خَوْفاً مِنَ الْمَوْتِ ، وَهَلْ تَقْدِرُونَ عَلى أَكْثَرَ مِنْ قَتْلي ؟ ! مَرْحَباً بِالْقَتْلِ في سَبيلِ اللهِ ، وَلكِنَّكُمْ لا تَقْدِرُونَ عَلى هَدْمِ مَجْدي ، وَمَحْوِ عِزّي وَشَرَفي ، فَإِذاً لا أُبالي بِالْقَتْلِ . ( 2 ) [ 403 ] - 186 - ابن أعثم : ثمّ أقبل الحسين ( عليه السلام ) إلى أصحابه ، وقال : هَلْ فيكُمْ أَحَدٌ يَخْبِرُ الطَّريقَ عَلى غَيْرِ الْجادَّةِ ؟
هامش
1 - الإرشاد : 225 ، تأريخ الطبري 3 : 307 وفيه البيتان فقط ، العوالم 17 : 228 مع اختلاف في الأشعار . 2 - إحقاق الحقّ 11 : 601 ، أعيان الشيعة 1 : 581 .
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 436 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )