و من هُنا ما ذكروا : أنّه لا بدَّ فى المركّباتِ الحقيقيّةِ - اى الأنواعِ المادّيةِ المؤلَّفةِ من مادّةٍ وصورةٍ - أن يكونَ بين أجزائِها فقرٌ وحاجةٌ من بعضِها إلى بعضٍ حتّى تَرتبطَ وتتحدَ حقيقةً واحدةً ، وقد عدّوا المسألةَ ضروريّةً لا تفتقرُ الى برهانٍ .
ويمتازُ المركّبُ الحقيقىُّ من غيرِهِ بالوحدةِ الحقيقيّةِ ، وذلك بأن يحصلَ من تألُّفِ الجزئينِ مثلًا أمرٌ ثالثٌ ، غيرُ كلِّ واحدٍ منهما ، له آثارٌ خاصّةٌ غيرُ آثارِهما الخاصّةِ ؛ كالأُمورِ المعدنيّةِ التى لها آثارٌ خاصّةٌ غيرُ آثارِ عناصرِها ، لا كالعسكرِ المركّبِ من أفرادٍ ، و البيتِ المؤلّفِ من اللبنِ والجصِّ وغيرِهما .
و من هنا أيضاً ، يترجَّحُ القولُ بأنَّ التركيبَ بينَ المادّةِ والصورةِ اتحادىٌّ لا انضمامىٌّ كما سيأتى .
ترجمه
ولذا گفتهاند : اجزاى مركب حقيقى - يعنى انواع مادى كه از ماده و صورت تشكيل يافتهاند - بايد نيازمند و محتاج يكديگر باشند ، تا باهم مرتبط و متحد شده و حقيقت واحدى را به وجود آورند . حكما اين مسئله را بديهى و بىنياز از برهان به شمار آوردهاند .
امتياز مركب حقيقى از ساير مركبات در وحدت حقيقى آن نهفته است ؛ به اين صورت كه مثلًا از تركيب دو جزء ، پديدهء سومى تحقق مىيابد مغاير با هر يك از آن دو جزء و همراه با آثار ويژهاى متفاوت با آثار هر يك از آن دو جزء ، مانند مركبات معدنى كه هر يك ، آثار خاصى غير از آثار عناصر تشكيل دهندهشان دارند ، نه چون لشكر كه مركب از افراد است ، يا خانه كه مركب از آجر و گچ و . . . مىباشد .
از همين جا اعتقاد به اينكه تركيب بين ماده و صورت اتحادى است ، نه انضمامى ، رجحان پيدا مىكنند ، همانطورى كه خواهد آمد . « 1 »
هامش
( 1 ) . ر . ك : فصل هفتم از مرحلهء ششم