الفصل السابعفى العلّةِ الغائيّةِ
وهى الكمالُ الأخيرُ الّذى يتوجّهُ إليه الفاعلُ فى فعلِه . فان كان لعلمِ الفاعلِ دخلٌ فى فاعليّتِهِ ، كانتِ الغايةُ مرادةً للفاعلِ فى فعلِه ؛ وإن شئتَ فقلْ : كانَ الفعلُ مراداً له لأجلِها ، ولهذا قيلَ : إنّ الغايةَ متقدّمةٌ على الفعلِ تصوّراً ، ومتأخّرةٌ عنه وجوداً . وإن لم يكنْ للعلمِ دخلٌ فى فاعليّةِ الفاعلِ ، كانتِ الغايةُ ما ينتهى إليه الفعلُ ؛ وذلك : أنّ لكمالِ الشىءِ نسبةً ثابتةً إليه ، فهو مقتضٍ لكمالِهِ ؛ ومنعُه من مقتضاهُ دائماً او فى أكثرِ أوقاتِ وجودِه ، قسرٌ دائمىٌ او أكثرىٌّ ، ينافى العنايةَ الإلهيّةَ بايصالِ كلٌ ممكنٍ إلى كمالِهِ الّذى اودِعَ فيه استدعاؤُه ؛ فلكلِ شىءٍ غايةٌ هى كمالُه الأخيرُ الّذى يقتضيه ؛ وأمّا القسرُ الأقلّىُّ ، فهو شرٌّ قليلٌ ، يتداركُهُ ما بحذائِهِ من الخيرِ الكثيرِ ، وإنّما يقعُ فيما يقعُ فى نشأةِ المادّةِ بمزاحمةِ الأسبابِ المختلفةِ .
ترجمه
علت غايى همان كمال اخير است كه فاعل در فعل خود توجه به آن دارد . حال اگر آگاهى فاعل در فاعليت او مؤثر باشد ، آن غايت ، مقصود فاعل در فعلى كه انجام مىدهد ، خواهد بود ؛ به عبارت ديگر ، فاعل به خاطر آن غايت ، ارادهاش به انجام آن كار تعلق