الفصل الثانىفي اعتباراتِ الماهيةِ و ما يَلحقُ بها من المسائلِ
للماهيّةِ بالاضافةِ إلى ما عَداها - مِمّا يُتصوَّرُ لُحُوقُهُ بها - ثلاثُ اعتباراتٍ : إمّا أن تُعتبرَ بشرطِ شىءٍ ، أو بشرطِ لا ، أو لا بشرطِ شىءٍ ؛ والقسمةُ حاصرةٌ .
أمّا الاوّلُ : فأنْ تؤخَذَ بما هى مقارنةٌ لما يَلحقُ بها من الخصوصيّاتِ ، فَتَصدقُ على المجموعِ ؛ كالانسانِ المأخوذِ مع خصوصيّاتِ زيدٍ ، فَيَصدقُ عليهِ .
و أمّا الثانى : فأنْ يُشترطَ معها أن لا يكونَ معها غيرُها ؛ وهذا يُتصوّرُ على قسمَيْنِ :
أحدُهما ؛ أن يُقصَرَ النظرُ فى ذاتِها ، وأَنّها ليستْ إلّاهى ، وهو المرادُ من كونِ الماهيّةِ بشرطِ لا فى مباحثِ الماهيّةِ ، كما تقدمَ . وثانيهِما : أن تؤخذَ الماهيّةُ وحدَها ، بحيثُ لَوْ قارَنَها أَىُّ مفهومٍ مفروضٍ ، كانَ زائداً عليها ، غيرَ داخلٍ فيها ؛ فتكونُ إذا قارَنَها أَىُّ مفهومٍ مفروضٍ ، كانَ زائداً عليها ، غيرَ داخلٍ فيها ؛ فتكونُ إذا قارنَها جزءٌ من المجموعِ « مادّةً » لَهُ ، غيرَ محمولةٍ عليهِ .
وأمّا الثالثُ : فأن لا يُشترطَ معها شىءٌ ؛ بل تؤخَذَ مطلقةً ، مع تجويزِ أن يُقارنَها شىءٌ او لا يقارنَها .
فالقسمُ الأوّلُ هو الماهيّةُ بشرطِ شىءٍ وتُسمَّى « المجرّدةَ » والقسمُ الثالثُ هو الماهيّةُ لا بشرطٍ وتُسمَّى « المطلقةَ » .