أقامه الشيخُ فى إلهياتِ الشفاء ؛ ومحصّلُه : أنّا إذا فرضْنا معلولًا ، وعلّتَه ، وعلّةَ علّتِهِ ، وأخذْنا هذه الجملةَ ، وجدْنا كلًّا من الثّلاثةِ ذا حكمٍ ضرورىٍّ يختصُّ به ؛ فالمعلولُ المفروضُ ، معلولٌ فقط ؛ وعلّتُه ، علّةٌ لما بعدَها معلولةٌ لما قبلَها ؛ وعلّةُ العلّةِ ، علّةٌ فقط غيرُ معلولةٍ ؛ فكانَ ما هو معلولٌ فقط طرفاً ، و ما هو علّةٌ فقط طرفاً آخرَ ، وكانَ ما هو علّةٌ ومعلولٌ معاً وسطاً بينَ طرفينِ ؛ ثم إذا فرضْنا الجملةَ أربعةَ مترتبةً ، كانَ للطرفينِ ما تقدَّمَ من حكمِ الطرفينِ ، وكانَ الاثنانِ الواقعانِ بينَ الطرفينِ مشتركينِ فى حكمِ الوسط - وهو أنّ لهما العلّيّةَ والمعلوليّةَ معاً بالتوسّطِ بينَ طرفينِ - ؛ ثمَّ كلّما زدْنا فى عددِ الجملةِ إلى ما لا نهايةَ له كانَ الأمرُ جارياً على مجرىً واحدٍ ، وكانَ مجموعُ ما بينَ الطرفينِ - وهى العدّةُ التى كلُّ واحدٍ من آحادِها علّةٌ ومعلولٌ - وسطاً له حكمُه .
فلو فرضْنا سلسلةً من العللِ مترتبةً إلى غيرِ النهايةِ ، كانَ ما وراءَ المعلولِ الأخيرِ من الجملةِ غيرِ المتناهيةِ وسطاً لا طرفَ له ؛ وهو محالٌ .
و هذا البرهانُ يجرى فى كلِّ سلسلةٍ مترتبةٍ من العللِ التى لا تفارقُ وجودُها وجودَ المعلولِ ، سواءٌ كانتْ تامّةً او ناقصةً ، دونَ العللِ المعدّةِ .
ترجمه
تسلسل آن است كه مجموعهاى از علل ، هر يك بر ديگرى مترتب باشند ، بدون آنكه به يك نقطه ختم گردند . از استوارترين برهانها كه براى اثبات استحالهء آن بيان شده ، برهانى است كه ابن سينا در الهيات شفا آورده است و خلاصهاش آن است كه :
اگر مجموعهاى را متشكل از يك معلول و علت آن و علتِ علتش در نظر بگيريم ، هر يك از اعضاى اين مجموعه را داراى يك حكم قطعىِ مختص به خود خواهيم يافت ؛ به اين صورت كه : اولين عضو مفروض ، فقط معلول است و دومين عضو ، علتِ بعدى و معلولِ قبلى مىباشد و عضو سوم ، فقط علتِ آن علت است و ديگر معلول چيزى نيست .
بنابراين ، عضوى كه فقط معلول است يك طرف اين سلسله و عضوى كه فقط علت است
ترجمه و شرح بداية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 292
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٩٢