الفصل الثالثفى الجسمِ
لاريبَ أَنَّ هناكَ اجساماً مختلفةً تشتركُ فى أصلِ الجسميَّةِ ، التي هىَ الجوهرُ الممتدُّ فى الجهاتِ الثلاثِ ، فالجسمُ بما هو جسمٌ قابلٌ للإنقسامِ فى جهاتِهِ المفروضةِ ، ولَهُ وحدةٌ اتصاليَّةٌ عندَ الحسِّ ؛ فهل هو متَّصلٌ واحدٌ فى الحقيقةِ كما هو عندَ الحسِّ ، اوْ مجموعةُ أجزاءٍ ذاتِ فواصلَ على خلافِ ما عندَ الحسِّ ؟
وعلى الأولِ ، فهل الاقسامُ التي لهُ بالقوَّةِ متناهيَّةٌ ، او غيرُ متناهيّةٍ ؟ وعلى الثاني ، فهل الأقسامُ التي هىَ بالفعلِ - وهىَ التي انتهَى التجزّي إليها - لا تقبلُ الانقسامَ خارجاً ، لكن تقبلُهُ وهماً وعقلًا ، لكونِها أجساماً صغاراً ذواتِ حجمٍ ، أو أنَّها لا تقبلُ الانقسامَ لا خارجاً و لا وهماً ولا عقلًا ، لعدمِ اشتمالِها على حجمٍ ، وإنّما تقبلُ الاشارةَ الحسيَّةَ ، وهىَ متناهيةٌ أو غيرُ متناهيةٍ ؟ ولكلٍ منَ الشقوقِ المذكورةِ قائلٌ ؛ فالاقوالُ خسمةٌ .
ترجمه
بىشك در جهان خارج ، اجسام گوناگونى هست كه در همگى آنها جسميت ، به عنوان يك اصل مشترك ، حضور دارد . چون جسم ، جوهرى است كه در جهات سهگانه امتداد و كشش دارد ، هر جسمى ، از آن جهت كه جسم است ، در جهات سهگانهء مذكور قابل انقسام