الفصل السابعفى الكلى والجزئى ونحو وجودهما
ربما ظُنَّ : أنّ الكليّةَ والجزئيّةَ إنّما هما فى نحوِ الادراكِ ، فالادراكُ الحسّىُ لقوّتِهِ يُدركُ الشىءَ بنحوٍ يمتازُ من غيرهِ مطلقاً ، والادراكُ العقلىُّ لضعفِهِ يُدركُهُ بنحوٍ لا يمتازُ مطلقاً ويقبلُ الانطباقَ على أكثرَ من واحدٍ ؛ كالشبحِ المرئىِ من بعيدٍ ، المحتملِ أن يكونَ هو زيداً ، او عمرواً ، أو خشبةً منصوبة ، أو غيرَ ذلك ، وهو أحدُها قطعاً ؛ وكالدرهمِ الممسوحِ القابلِ الانطباقِ على دارهمَ مختلفةٍ .
و يدفعُهُ : أنّ لازمَه أن لا يصدقَ المفاهيمُ الكليّةُ ؛ كالانسانِ مثلًا ، على أزيدَ من واحدٍ من أفرادِها حقيقةً ، و أن يكذبَ القوانينُ الكليّةُ المنطبقةُ على مواردِها اللامتناهيةِ إلّافى واحدٍ منها ، كقولِنا : الأربعةُ زوجٌ ، وكلُّ ممكنٍ فلوجودِهِ علّةٌ ، وصريحُ الوجدانِ يُبطلُه ؛ فالحقُّ أنّ الكليّةَ والجزئيةَ نحوانِ من وجودِ الماهيّاتِ .
ترجمه
به گمان برخى كليت و جزئيت دو وصفند كه فقط مربوط به نحوهء علم و ادراك مىباشند ؛ به اين صورت كه ادراك حسى ، به دليل قوّت و دقتش ، شىء را به گونهاى درك مىكند كه به طور كامل از ديگر امور جدا و ممتاز مىشود ؛ بر خلاف ادراك عقلى ، كه چون