تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وصاحب جيش على رسم والده إلا أن والده باشر هذه الأمور في كمال من أدواته وتمام من آلاته فدبرها بالحزم والحنكة وأما أبو الفتح فكان فيه مع رجاحته وفضله في أدب الكتابة وتيقظه وفراسته نزق الحداثة وسكر الشباب وجرأة القدرة فأجرى أمره على ما تقدم من إظهار الزينة الكثيرة واستخدام الديلم والأتراك والاحتشاد في المواكب والدعوات حتى خرج به عن حد القصد إلى الإسراف فجلب ذلك عليه ضروب الحسد من ضروب السلاطين وأصحاب السيوف والأقلام وكان صاحبه ركن الدولة قد شاخ وسئم ملابسة أمور الجند وأحب الراحة والدعة ففوض إليه الأمور ورآه شابا قد استقبل الدنيا استقبالا فهو يحب التعب الذي قاساه ركن الدولة ثم مله ويستلذ فيه الانتصاب للأمر والنهي ومخالطة الجند والركوب إلى الصيد ومشي خواص الديلم وكبار الجند بين يديه ثم مشاربتهم