تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
عسكره ويطمع فيه عدوه فدارى أمره وتجرع غيظه وأداه ذلك إلى زيادة في مرضه حتى هلك بهمذان وهو يقول في خلواته ما يهلك آل العميد ولا يمحو آثارهم من الأرض إلا هذا الصبي يعني ابنه وهو يقول في مرضه ما قتلني إلا جرع الغيظ التي تجرعتها منه فلما حصل بهمذان اشتدت علته وتوفي بها رحمه الله في ليلة الخميس السادس من صفر سنة ستين وثلاثمائة وانتصب ابنه أبو الفتح مكان أبيه وكان العسكر كما ذكرت مائلا إليه فزاد في بسطهم وتأنيسهم ووعدهم ومناهم وبذل لهم طعامه ومنادمته وأكثر من الخلع عليهم وراسل حسنويه وأرغبه وأرهبه وحضه على الطاعة وأومأ إلى مصالحته على مال يحمله يقوم بما أنفق على العسكر ويتوفر بعد ذلك بقية على خزانة السلطان ويضمن إصلاح حاله إذا فعل ذلك مع ركن الدولة وكان ذلك يشق على سهلان بن مسافر لما في نفسه من حسنويه لأنه كان يحب الانتقام منه والتشفي