به وكان أبو الفتح يرى مفارقة حسنويه والعود إلى صاحبه بما به لم يثلم عسكره ولا خاطر بهم وأن يلحق بمكانه من الوزارة قبل أن يطمع فيه أولى وأشبه بالصواب
وقد كان أبو علي محمد بن أحمد بن البيع خليفة أبيه قد تمكن من ركن الدولة وقبل ذلك ما عرفه بالكفاية والسداد وأرجف له بالوزارة فسفر المتوسطون بينه وبين حسنويه إلى أن تقرر أمره على خمسين ألف دينار وجبا كورة الجبل وجمع من الدواب والبغال وسائر التحف ما بلغ مقداره مائة ألف دينار ووردت عليه كتب ركن الدولة بما قوى قلبه وشد متنه وأحمد جميع ما دبره وأمره بالعود إلى الحضرة بالري
قال وفي سنة إحدى وستين تمكن أبو الفتح بن العميد من الوزارة بعد أبيه وفوض إليه ركن الدولة تدبير ممالكه ومكنه من أعنة الخيل فصار وزيرا
معجم الأدباء — صفحة 234
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٣٤