لهوه ولعبه ووجد خلوا من أشغاله وراحة من تدبير أمر صاحبه ركن الدولة مدة وحصلت له زبازب ودور على الشط وستارات غناء ومغنيات وتمكن من اللذات وعرف بختيار له ما صنع من الجميل في شأنه لأنه كان قد جرد من الفعل والقول في رد عضد الدولة عن بغداد بعد أن نشبت فيها مخالبه وتملكها وقبض على بختيار واستظهر عليه فخلصه وأعاد ملكه عليه وصرف عضد الدولة عن بغداد فكان يراه بختيار بصورة من خلصه من مخالب الأسد بعد أن افترسه وأن سعيه بين ركن الدولة وعضد الدولة هو الذي رد عليه ملكه فبسطه وعرض عليه وزارته وتمكينه من ممالكه على رسمه وألا يعارضه في شيء يدبره ويراه فلم يجبه إلى ذلك وقال لي والدة وأهل وولد ونعمة قد رتبت منذ خمسين سنة وهي كلها في يد ركن الدولة ولا أستطيع مفارقته ولا يحسن بي أن
يتحدث عني بمخالفته ولا يتم أيضا لك مع ما عاملك به من الجميل ولكني أعاهدك إن
معجم الأدباء — صفحة 237
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٣٧