الأستاذ في سفرته هذه أن يتركه بحضرة صاحبه فيلج في هذه الأخلاق ويغتر بما يراه من احتمال ركن الدولة حتى ينتهي إلى ما لا يتلافاه فسيره معه واستخلف بحضرة ركن الدولة أبا علي محمد بن أحمد المعروف بابن البيع وكان فاضلا أديبا ركينا حسن الصورة مقبول الجملة حسن المخبر خلقا وأدبا
فلما كان الرئيس في بعض الطريق وكان يركب العماريات ولا يستقل على ظهور الدواب لإفراط علة النقرس وغيره عليه التفت فلم ير في موكبه أحدا وسأل عن الخبر فلم يجد حاجبا يخبره ولا من جرت العادة بمسايرته غيري فسألني عن الخبر فقلت له إن الجماعة بأسرها مالت مع أبي الفتح إلى الصيد فأمسك حتى نزل في معسكره ثم سأل عمن جرت العادة باستدعائه للطعام وكان يحضره في كل يوم عشرة من
معجم الأدباء — صفحة 231
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٣١