قصده ابن مسافر فهزمه حسنويه وكان يظن ابن مسافر أنه لا يكاشفه ولا تبلغ الحرب بينهما إلى ما بلغت إليه فلم تقف الحرب بينهما حيث ظن وانتهى الأمر بينهما إلى أن
اجتمع الديلم وأصحاب السلطان بعد الهزيمة إلى موضع شبيه بالحصار ونزل الأكراد حواليهم ومنعوهم من الميرة وتفرقوا بإزائهم ثم زاد الأمر وبلغ إلى أن أمر حسنويه الأكراد أن يحمل كل فارس منهم على رأس رمحه ما أطاق من الشوك والعرفج ويقرب من معسكر سهلان ما استطاع ويطرحه هناك ففعلوا ذلك وهم لا يدرون ما يريدون بذلك فلما اجتمع حول عسكر سهلان شيء كثير في أيام كثيرة تقدم بطرح النار فيه من عدة مواضع فالتهب وكان الوقت صيفا وحميت الشمس عليهم مع حر النار فأخذ بكظمهم وأشرفوا على التلف فصاحوا وطلبوا الأمان فرفق بهم وأمسك عما
معجم الأدباء — صفحة 228
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢٨