تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
هم به وبلغ ذلك ركن الدولة فلم يحتمل ذلك كله وتقدم إلى وزيره أبي الفضل محمد بن الحسين بن العميد وهو الأستاذ الرئيس بقصده واستئصال شأفته وأمره بالاستقصاء والمبالغة فانتخب الأستاذ الرئيس الرجال وخرج في عدة وزينة وخرج ركن الدولة مشيعا له وخلع على القواد ووقف حتى اجتاز به العسكر وعاد إلى الري وسار الوزير ومعه ابنه أبو الفتح وكان شابا قد خلف أباه بحضرة ركن الدولة وعرف تدبير المملكة وسياسة الجند فهو بذكائه وحدة ذهنه وسرعة حركته قد نفق نفاقا شديدا على ركن الدولة وهو مع ذلك لقلة حنكته ونزق شبابه وتهوره في الأمور يقدم على ما لا يقدم عليه أبوه ويحب أن يسير في خواص الديلم وهم يمشون بين يديه ويختلط بهم اختلاط من يستميل قلوبهم ويخلع عليهم خلعا كثيرة ويحمل رؤساءهم وقوادهم على الخيول الفره بالمراكب الثقال ويريد بجميع ذلك أن يسلموا له