زوي عنه ولا مال استؤثر به دونه والنادرة لا وجه لها في أمر الجد وفيما لا تعلق له باللعب أما خراسان فكانت مذ عشرين سنة تطالبنا بالمال وتهددنا بالمسير والحرب ونحن مرة نحارب ومرة نسالم وفي خلال ذلك تفرق المال بعد المال على وجوه مختلفة فاحسب أن ركن الدولة حي باق هل كان له إلا أن يدبر بماله ورجاله وذخائره وكنوزه أفليس هذا الحكم لازما لمن قام مقامه وجلس مجلسه وألقي إليه زمام الملك وأصدر عنه كل رأي وهل علينا إلا الخدمة والنصرة والمناصحة في كل ما سهل وصعب كما كان عليه ذلك بالأمس من جهة الماضي
فقال مؤيد الدولة إن الخطب في هذا أراه يطول والكلام يتردد والمناظرة تربو والفريضة تعول والفرصة تفوت والعدو يستمكن وأرى في الوقت أن نذكر وجها للمال حتى نحتج به ثم نستمد في الثاني منه ويرضى الجند في الحال
ونتحزم في الأمر ونظهر المرارة والشكيمة بالاهتمام والاستعداد حتى يطير الخبر إلى خراسان بجدنا
معجم الأدباء — صفحة 221
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢١