وأشع ما قد منينا به وأشهره وسله يداوي هذا الداء
فكتب أبو الفتح وتلطف فصدر
في الجواب إن هذا لأمر عجاب رجل مات وخلف مالا وله ابن فلم يحمل إليه من إرثه شيء زويا عنه واستئثارا دونه ثم يخاطب بأن يغرم شيئا آخر من عنده قد كسبه بجهده وجمعه بسعيه وكدحه هذا والله حديث لم نسمع بمثله ولئن استفتي الفقهاء في هذا لم يكن عندهم منه بتة إلا التعجب والاستطراف ورحمة هذا الوارث المظلوم من وجهين أحدهما أنه حرم ماله بحق الإرث والآخر أنه يطالب بإخراج ما ليس عليه وإن شاء حاكمت كل من سام هذا إلى من يرضى به
فلما سمع مؤيد الدولة هذا قال لأبي الفتح ما ترى قال قد قلت وليس لي قول سواه هذا الرجل هو الملك والمدبر والمال كله ماله والبلاد بلاده والجند جنده والكل له والاسم والجلالة عنده وليس ها هنا إرث قد
معجم الأدباء — صفحة 220
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢٠